رام الله - مصدر الإخبارية
أعلنت جمعية نادي الأسير الفلسطيني تسجيل نحو 3600 حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026، إلى جانب آلاف حالات التحقيق الميداني التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين، في إطار سياسة وصفتها الجمعية بأنها تهدف إلى توسيع دائرة الاستهداف والعقاب الجماعي.
وقالت الجمعية، في بيان صدر اليوم السبت، إن الاعتقالات اليومية تحولت إلى إحدى الأدوات الرئيسية التي تستخدمها سلطات الاحتلال ضمن العدوان المستمر على محافظات الضفة الغربية، مشيرة إلى أن التحقيق الميداني بات يشكل وسيلة قمع ثابتة تُمارس بشكل متكرر خلال الاقتحامات العسكرية.
وأوضح البيان أن عمليات التحقيق الميداني تترافق مع احتجاز المواطنين لساعات طويلة، وإجبار العديد من العائلات على مغادرة منازلها خلال عمليات التفتيش، إضافة إلى أعمال تخريب واسعة للممتلكات وممارسات وصفتها بالتنكيل الجسدي والنفسي بحق المواطنين.
وأشار نادي الأسير إلى أن الجزء الأكبر من الاعتقالات والتحقيقات الميدانية التي جرت خلال الفترة الأخيرة جاء على خلفية تصدي المواطنين الفلسطينيين لاعتداءات المستوطنين ومحاولاتهم حماية أراضيهم وممتلكاتهم، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين التي تنفذ تحت حماية قوات الاحتلال.
وأكدت الجمعية أن بلدة تل جنوب غرب نابلس شهدت خلال الساعات الماضية واحدة من أبرز حملات الاعتقال والتحقيق الميداني، عقب الأحداث الدامية التي شهدتها البلدة يوم الجمعة، حيث تعرض عشرات المواطنين للاعتقال والاستجواب في إطار ما وصفته الجمعية بسياسة الانتقام والعقاب الجماعي.
وفي السياق ذاته، أفادت الجمعية بأن قوات الاحتلال شنت منذ مساء الجمعة وحتى صباح السبت حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 80 مواطناً، بينهم أسرى محررون، إضافة إلى إخضاع عدد كبير من المواطنين للتحقيق الميداني.
وحذر نادي الأسير من استمرار ارتفاع أعداد المعتقلين خلال الأيام المقبلة، في ظل مواصلة قوات الاحتلال تنفيذ حملات الاقتحام والمداهمة في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية.
وبحسب المعطيات الحقوقية الرسمية التي أوردتها الجمعية، فقد تجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال مطلع شهر يوليو/تموز الجاري 9400 أسير، بينهم 3244 معتقلاً إدارياً، فيما لا تشمل هذه الأرقام المعتقلين المحتجزين في المعسكرات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.







