كشف باحثون أن الأشخاص الذين فقدوا وزنهم ويرغبون في الحفاظ على النتائج على المدى الطويل، ينبغي عليهم المشي لنحو 8500 خطوة يوميًا، باعتبارها وسيلة فعالة للحد من استعادة الوزن بعد الحميات الغذائية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة التلغراف البريطانية، توصل فريق من الباحثين إلى أن زيادة عدد الخطوات اليومية شكّلت عاملًا حاسمًا في الحفاظ على الوزن، بعد مقارنة مجموعات اتبعت برامج غذائية مصحوبة بالنشاط البدني مع مجموعات أخرى اعتمدت على الحمية فقط أو لم تتلقَّ أي تدخل علاجي.
ومن المنتظر عرض نتائج الدراسة خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، كما ستُنشر النتائج في المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة.
وقال الباحث الرئيسي للدراسة مروان الغوش إن نحو 80% من الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة ويفقدون الوزن في البداية، يستعيدون جزءًا من الوزن أو كله خلال فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، مؤكدًا أن إيجاد استراتيجية تساعد على تثبيت الوزن يمثل أهمية طبية كبيرة.
واعتمدت الدراسة على تحليل 14 دراسة سابقة شملت 3758 شخصًا يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بمتوسط عمر بلغ 53 عامًا، وشارك فيها أفراد من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.
وخضع 1987 مشاركًا لبرامج لتعديل نمط الحياة تضمنت اتباع نظام غذائي صحي مع زيادة المشي والنشاط البدني، بينما اتبع 1771 شخصًا حمية غذائية فقط أو لم يتلقوا أي علاج، وشكّلوا مجموعة المقارنة.
وتضمنت البرامج مرحلتين؛ الأولى لخسارة الوزن، والثانية للحفاظ عليه ومنع استعادته على المدى الطويل، مع متابعة عدد الخطوات اليومية للمشاركين خلال مراحل الدراسة المختلفة.
وأظهرت النتائج أن متوسط عدد الخطوات اليومية كان متقاربًا بين المجموعتين في بداية الدراسة، إذ بلغ 7280 خطوة يوميًا لدى مجموعة تعديل نمط الحياة، مقابل 7180 خطوة لدى مجموعة المقارنة.
لكن مع نهاية مرحلة خسارة الوزن، رفعت المجموعة التي مارست النشاط البدني متوسط خطواتها اليومية إلى 8454 خطوة، بالتزامن مع انخفاض متوسط وزن الجسم بنسبة 4.39%، أي ما يعادل نحو 4 كيلوغرامات.
وفي مرحلة الحفاظ على الوزن، واصل المشاركون ممارسة المشي بمتوسط بلغ 8241 خطوة يوميًا، مع نجاحهم في الحفاظ على معظم الوزن المفقود، إذ بلغ متوسط خسارة الوزن النهائي 3.28%، أي ما يقارب 3 كيلوغرامات.
في المقابل، لم تسجل مجموعة المقارنة أي زيادة ملحوظة في عدد الخطوات اليومية، كما لم تحقق خسارة وزن واضحة خلال مراحل الدراسة المختلفة.
وخلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين زيادة عدد الخطوات اليومية وتقليل احتمالات استعادة الوزن، رغم أن تقليل السعرات الحرارية بقي العامل الأكثر تأثيرًا خلال مرحلة خسارة الوزن نفسها.
وأكد الغوش أن تشجيع الأشخاص على الوصول إلى نحو 8500 خطوة يوميًا والحفاظ على هذا المعدل بعد خسارة الوزن، يُعد وسيلة بسيطة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في تثبيت الوزن ومنع استعادته مجددًا.