شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، في تنفيذ عمليات هدم واسعة طالت عشرات المنشآت الصناعية والتجارية في منطقة المشتل ببلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة، وسط انتشار عسكري مكثف في المنطقة.
وذكرت مصادر محلية أن جرافات الاحتلال هدمت حتى الآن نحو 20 منشأة صناعية وتجارية، في إطار عملية متواصلة تستهدف المحال القائمة على المدخل الرئيسي للبلدة.
من جهتها، أوضحت محافظة القدس في بيان مقتضب أن عمليات الهدم تجري رغم وجود أمر قضائي احترازي لدى الأهالي يمنع الهدم حتى منتصف شهر أيار الجاري، إلا أن قوات الاحتلال واصلت تنفيذ الإجراءات بالقوة، وبمرافقة آليات عسكرية، مع إطلاق قنابل الصوت والغاز باتجاه المواطنين، ما تسبب في إعاقة حركة المرور في المنطقة.
وبحسب المعلومات، كانت سلطات الاحتلال قد أبلغت نحو 50 مواطنًا خلال الأيام الماضية بضرورة إخلاء محالهم ومنشآتهم في منطقة المشتل، تمهيدًا لتنفيذ إخطارات هدم سابقة صدرت في أغسطس/آب 2025.
وتأتي هذه التطورات في سياق مخطط استيطاني أوسع يُعرف باسم “نسيج الحياة”، والذي يُنظر إليه كجزء من مشروع ضم منطقة E1، ويهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بمدينة القدس بشكل جغرافي مباشر، بما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
ويحذر مراقبون من أن المشروع قد يؤدي إلى ابتلاع نحو 3% من مساحة الضفة الغربية ضمن مخطط توسعة ما يُعرف بـ”القدس الكبرى”، إلى جانب فرض نظام طرق يقيّد حركة الفلسطينيين عبر مسارات بديلة وأنفاق تحت الأرض قرب حاجز الزعيم، مقابل تخصيص الطرق السطحية للمستوطنين.
كما تشمل التداعيات المحتملة عزل عدد من التجمعات السكنية مثل جبل البابا ووادي الجمل والعيزرية، إضافة إلى تهديد عشرات المنشآت بالهدم أو الإخلاء، بعد تلقيها مؤخرًا ما لا يقل عن 43 إخطارًا تمهيدًا لتوسعة المشروع الاستيطاني.