وكالات - مصدر الإخبارية
واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات الأربعاء، في ظل تنامي التوقعات بإمكانية استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار التوترات في مضيق هرمز الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
واستقر خام "برنت" دون مستوى 95 دولاراً للبرميل، بعد خسائر حادة بلغت 4.6% في جلسة الثلاثاء، فيما تم تداول خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 91 دولاراً، وسط حالة ترقب في الأسواق لمسار التطورات السياسية.
محادثات مرتقبة وضغوط ميدانية
تشير المعطيات إلى سعي واشنطن وطهران لعقد جولة جديدة من المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل، مع طرح عدة مواقع لاستضافة المفاوضات، من بينها باكستان.
وفي هذا السياق، أكد دونالد ترامب أن المحادثات قد تُستأنف خلال أيام قليلة، معتبراً أن الحرب باتت "قريبة جداً من نهايتها"، ما عزز حالة التفاؤل في الأسواق العالمية.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض قيود مشددة على الملاحة عبر مضيق هرمز بهدف الحد من صادرات النفط الإيرانية، فيما تدرس طهران تقليص حركة الشحن عبر الممر لتجنب الاحتكاك المباشر، الأمر الذي أدى إلى تعطيل جزء كبير من تدفقات الطاقة منذ اندلاع الصراع.
صدمة إمدادات تضغط على الطلب
تسببت الأزمة في اضطرابات حادة بسوق النفط العالمية، حيث أدت الأسعار المرتفعة للوقود ومشتقاته إلى الضغط على المستهلكين وتقليص الطلب، في وقت تتوقع فيه وكالة الطاقة الدولية تراجع نمو استهلاك النفط خلال العام الجاري.
ويرى محللون أن السوق قد يتحرك في نطاق محدود يميل إلى الانخفاض على المدى القصير، مع استيعاب المستثمرين للتحول نحو المسار الدبلوماسي، رغم استمرار الاختناقات اللوجستية التي تعرقل تدفق الإمدادات.
تعافٍ محتمل ولكن تدريجي
تشير تقديرات مؤسسات مالية إلى إمكانية تعافي الإمدادات من الشرق الأوسط تدريجياً في حال تراجع التوترات، مع احتمال عودة إنتاج يتراوح بين 2 إلى 3 ملايين برميل يومياً خلال أسابيع.
وفي خطوة لزيادة الضغط على إيران، قررت واشنطن إنهاء إعفاءات كانت تسمح لبعض الدول بشراء النفط الإيراني، ما قد يضيف مزيداً من القيود على السوق.
مخزونات أميركية تضيف ضغطاً
على صعيد آخر، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو ما قد يشكل عاملاً إضافياً للضغط على الأسعار في حال تأكيده رسمياً.
تبقى تحركات أسعار النفط رهينة بالتطورات السياسية في المنطقة، حيث تراقب الأسواق عن كثب مسار المفاوضات وحركة الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.