طلب مكتب المدعي العام الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، من محكمة القدس المركزية تزويده بوثيقة يُعتقد أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) أعدّها، وتفيد بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد لا يكون قادراً على الإدلاء بشهادته في محاكمته الجنائية، بسبب مخاوف أمنية تتعلق بإمكانية استهدافه من قبل إيران أثناء مثوله أمام المحكمة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الطلب جاء في وقت تقدم فيه نتنياهو بطلب لتأجيل جلسات شهادته لمدة أسبوعين، بالتوازي مع تداول تقارير عن رسالة منسوبة لرئيس الشاباك الجديد، تحذّر من مخاطر محتملة على حياة رئيس الوزراء في حال الكشف المسبق عن موعد ظهوره العلني أمام المحكمة لفترة طويلة.
وبحسب ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، فإن هذه الرسالة أُرسلت إلى الجهات القضائية المختصة، لكنها لم تُحال إلى النيابة العامة، التي أكدت في بيان أنها لم تتسلم أي مذكرة رسمية بهذا الشأن، وأنها علمت بمضمونها فقط عبر وسائل الإعلام.
وأضافت النيابة أنه كان من المفترض تزويدها بأي وثائق تتعلق بإجراءات المحاكمة، وطلبت من المحكمة تزويدها بنسخة من المذكرة في حال وجودها، مع التأكيد على ضرورة الالتزام مستقبلاً بتمرير مثل هذه المستندات إلى الادعاء العام.
وكانت محكمة القدس المركزية قد وافقت، الأحد الماضي، على إلغاء ثلاث جلسات مخصصة لشهادة نتنياهو هذا الأسبوع، إلا أن النيابة العامة أوضحت أن القرار استند إلى مبررات أمنية ودبلوماسية أخرى مرتبطة بالتطورات الإقليمية الأخيرة، وليس بالضرورة إلى المذكرة محل الجدل.
ويواجه نتنياهو، الذي يعد أول رئيس وزراء إسرائيلي في المنصب تُوجه له اتهامات جنائية، قضايا تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، تعود إلى عام 2019 بعد سنوات من التحقيقات، فيما بدأت محاكمته في عام 2020 وتشهد تأجيلات متكررة.
وتستمر هذه القضية في التفاعل داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، في ظل اقتراب استحقاقات انتخابية جديدة، وتزايد الجدل حول تأثيرها على مستقبل نتنياهو السياسي.