وكالات - مصدر الإخبارية
سجلت الأسواق المالية في الولايات المتحدة أداءً قويًا خلال تداولات الثلاثاء، مع ارتفاع مؤشرات الأسهم الرئيسية واقترابها من مستويات قياسية، مدعومة ببيانات تضخم جاءت أفضل من التوقعات، إلى جانب تنامي التفاؤل بإمكانية تهدئة التوترات بين واشنطن وطهران.
وأنهى مؤشر S&P 500 تعاملاته مرتفعًا بنسبة 1.2%، مقتربًا من أعلى مستوياته المسجلة في يناير، في حين صعد مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.7%، وحقق مؤشر Nasdaq 100 مكاسب بلغت 1.8%، مسجلًا أطول سلسلة ارتفاع يومية له منذ عام 2021.
وجاء هذا الأداء الإيجابي مدفوعًا بشكل رئيسي بقطاع الطيران، حيث ارتفع سهم United Airlines Holdings عقب تقارير عن طرح فكرة اندماج محتمل مع American Airlines Group، ما عزز شهية المستثمرين تجاه القطاع.
وفي السياق ذاته، ساهمت بيانات أسعار المنتجين في دعم الأسواق، إذ أظهرت ارتفاعًا بنسبة 0.5% خلال شهر مارس، وهي نسبة أقل من التوقعات، ما عزز الآمال بأن التضخم لا يشهد تسارعًا كبيرًا، ويفتح المجال أمام الاحتياطي الفيدرالي للنظر في خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وقال آدم كريسافولي، مؤسس شركة “Vital Knowledge”، إن الأسواق تواصل مكاسبها بدعم من الآمال المرتبطة بإيران، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات بين الطرفين والتقدم في المسار التفاوضي.
من جانبها، أوضحت جينا بولفين، أن بيانات أسعار المنتجين تعكس أن “التضخم لا يكتسب زخماً”، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين.
وفي سوق الطاقة، تراجعت أسعار النفط، حيث تم تداول خام West Texas Intermediate قرب مستوى 93 دولارًا للبرميل، في ظل توقعات بأن تسهم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة الأوضاع وتسريع إنهاء التوترات.
وعلى صعيد المؤسسات المالية، تبنّى استراتيجيون في Citigroup نظرة إيجابية تجاه الأسهم الأميركية، ورفعوا تصنيفها إلى “زيادة الوزن”، لينضموا بذلك إلى توصيات مماثلة من BlackRock وMorgan Stanley، التي أكدت على مرونة السوق الأميركية.
في المقابل، جاء موسم أرباح البنوك الكبرى بنتائج متباينة، حيث تراجع سهم Wells Fargo بعد إخفاقه في تحقيق توقعات صافي دخل الفوائد، كما انخفض سهم JPMorgan Chase عقب خفض توقعاته السنوية، بينما ارتفع سهم Citigroup بعد تسجيله أعلى إيرادات فصلية خلال عقد.
وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون إشارات إضافية من الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية، خاصة في ظل تصريحات أوستن غولسبي، الذي أشار إلى أن التوترات مع إيران قد تؤدي إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة.
كما تتجه الأنظار إلى جلسة الاستماع المرتقبة لـ كيفن وارش الأسبوع المقبل، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية حول مستقبل السياسة النقدية.
وبينما تستمر حالة التفاؤل في الأسواق، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لنتائج عدد من البنوك الكبرى، من بينها Bank of America وMorgan Stanley، إلى جانب بيانات اقتصادية مهمة، قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.