شبكة مصدر الاخبارية

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
الرئيسية فلسطينيو 48 شؤون إسرائيلية عربية وإقليمية اقتصاد تكنولوجيا تقارير خاصة رياضة منوعات إتصل بنا
الرئيسية تقارير خاصة حسام سدودي.. المحامي الذي صمد حين انهار كل شيء

قصة إرادة لا تنكسر لمحامٍ فلسطيني تحدّى الإعاقة والحرب معًا، بعدما فقد منزله ووسيلة تنقله ومصدر رزقه

حسام سدودي.. المحامي الذي صمد حين انهار كل شيء

08 أكتوبر 2025 08:53 م
Facebook X (Twitter) WhatsApp
قصة إرادة لا تنكسر لمحامٍ فلسطيني تحدّى الإعاقة والحرب معًا، بعدما فقد منزله ووسيلة تنقله ومصدر رزقه

سماح شاهين - مصدر الإخبارية

كان حسام سدودي، 38 عامًا، يمثل نموذجًا استثنائيًا للإرادة والتحدي، أول محامٍ من ذوي الإعاقة الحركية يترافع أمام القضاء الفلسطيني باستخدام كرسي متحرك.

رجلٌ لم يقف عجزه الجسدي يومًا عائقًا في طريق حلمه، بل جعله جسرًا للنجاح.

بدأت قصة حسام الاستثنائية عندما قرر، وهو في عمر الثالثة والعشرين، أن يكمل تعليمه الأساسي، حصل على الصف الثالث ثم التاسع الأساسي، ثم شهادة الثانوية العامة، كل ذلك خلال ثلاث سنوات فقط، بين 2010 و2013.

وفي العام ذاته، التحق بكلية الحقوق، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا: أن يصبح محاميًا.

ورغم تحديات الواقع وقيود الإعاقة، تمكّن من اجتياز التدريب المهني، وخاض معارك قانونية كأي محامٍ آخر، رفع قضايا، وترافع في المحاكم، وحقق إنجازات مهنية مشرّفة جعلته مصدر فخر لمجتمعه وعائلته.

"كانت سيارتي قدمي"... ثم جاءت الحرب

لكن كل شيء تغيّر فجأة في أكتوبر 2023، عندما اندلعت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

في الأيام الأولى من الحرب، كان حسام يقيم في منطقة حدودية شرقي القطاع، وعندما اشتد القصف، اضطر للهروب مع زوجته وطفلته الصغيرة، تاركًا خلفه منزله الذي دُمّر بالكامل، بكل ما يحتويه، بما في ذلك سيارته الكهربائية التي كانت وسيلته الوحيدة للتنقل.

"كانت سيارتي قدمي التي أتنقّل بها إلى المحاكم وإلى أي مكان، لو كنت تمكّنت من إخراجها، ربما استطعت إنقاذ نفسي وعائلتي بشكل أفضل"، يقول حسام بأسى ل"شبكة مصدر الإخبارية".

لم ينجُ حسام فقط من القصف، بل بدأت معاناته الحقيقية بعده، فقد مكان سكنه، وفقد مصدر دخله، والأهم فقد وسيلة حركته.

نزح أكثر من عشر مرات من منطقة إلى أخرى، هاربًا من قذائف الطائرات والمدفعيات، يحمل زوجته وابنته، ويتنقل بصعوبة بالغة، حتى استقر به المطاف في خيمة نزوح تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

معاناة مضاعفة: "حتى الماء أصبح معركة"

في ظل تدمير البنية التحتية، أصبحت الحياة اليومية لحسام وعائلته شبه مستحيلة. يقول: "أصبحت عاجزًا عن جلب الماء. زوجتي وابنتي تقفان في طوابير طويلة من أجل ملء قالونين من المياه، لاستخدامهم في الشرب والطبخ والتنظيف أما أنا، فبالكاد أستطيع أن أتحرّك مترًا أو مترين خارج الخيمة".

هذه ليست مجرد تفاصيل حياتية، بل معاناة مضاعفة لرجل فقد كل شيء: منزله، عمله، كرامته كربّ أسرة قادر، وحتى كرامته كإنسان يريد فقط أن يتحرك بحرية.

"بعدما كنت إنسانًا منتجًا، قادرًا على إعالة أسرتي، أصبحت عاجزًا عن تلبية أدنى احتياجاتنا اليومية"، يضيف حسام، بنبرة يملؤها الحزن والقهر.

"ما أحتاجه بسيط.. لكنه مصيري"

رغم كل هذه الظروف، لا يزال لدى حسام أمل في أن يعود إلى عمله وحياته الطبيعية. ما يحتاجه الآن، كما يقول، هو:

كرسي كهربائي متحرك يساعده على التنقل.

مأوى آمن يضمن له الحد الأدنى من الكرامة والخصوصية، دعم مالي أو فرص عمل تمكنه من إعالة أسرته مجددًا رعاية صحية وتأهيلية ليستعيد جزءًا من استقراره البدني والنفسي.

وفي نهاية حديثه، يناشد حسام كل الجهات الإنسانية والمعنية بحقوق ذوي الإعاقة وحقوق الإنسان: "أنا لا أطلب الكثير، فقط أريد أن أعيش بكرامة، أن أتنقل، أن أعمل، أن أربي ابنتي، وأكون سندًا لها كما كنت قبل الحرب، فالحرب سرقت كل شيء، لكن الإرادة لم تمت".

Facebook X (Twitter) WhatsApp
حسام سدودي محامٍ فلسطيني ذوو الإعاقة فلسطين الحرب على غزة قصص إنسانية من غزة

آخر الاخبار

البقاء على النار.. الغاز نادر والحطب خيار محتوم

البقاء على النار.. الغاز نادر والحطب خيار محتوم

توغلات إسرائيلية جديدة في ريف القنيطرة وإقامة حواجز مؤقتة

توغلات إسرائيلية جديدة في ريف القنيطرة وإقامة حواجز مؤقتة

قوات الاحتلال تستهدف المزارعين بالرصاص الحي شرق رام الله

قوات الاحتلال تستهدف المزارعين بالرصاص الحي شرق رام الله

استطلاع معاريف: بينيت يقفز إلى 22 مقعدًا وكتلة المعارضة تبقي تفوقها على الائتلاف

استطلاع معاريف: بينيت يقفز إلى 22 مقعدًا وكتلة المعارضة تبقي تفوقها على الائتلاف

الأكثر قراءة

1

ما هو تفسير حلم الإجهاض للمتزوجة غير الحامل؟

2

هذا تفسير حلم سقوط سن واحد علوي في المنام

3

ما هو تفسير رؤية ترك العمل في الحلم؟

4

بث مباشر: منتخب فلسطين يواجه كتالونيا ودياً وسط تضامن واسع في إسبانيا مع القضية الفلسطينية

تابعنا على فيسبوك

المقالات المرتبطة

البقاء على النار.. الغاز نادر والحطب خيار محتوم

البقاء على النار.. الغاز نادر والحطب خيار محتوم

إكرام أبو حصيرة.. شابة غزية تعمل في “صناعة الصوف” لإعالة 3 من أشقائها المعاقين حركياً

إكرام أبو حصيرة.. شابة غزية تعمل في “صناعة الصوف” لإعالة 3 من أشقائها المعاقين حركياً

خيام الموت البطيء: الجرحى يواجهون برد الشتاء القارس

خيام الموت البطيء: الجرحى يواجهون برد الشتاء القارس

تابعنا على فيسبوك

شبكة مصدر الاخبارية

مصدر الإخبارية، شبكة إعلامية فلسطينية مستقلة، تُعنى بالشأن الفلسطيني والإقليمي والدولي، وتولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية بالدرجة الأولى

فلسطينيو 48 عربية وإقليمية تقارير خاصة محلية اقتصاد الأسرة الأسرى منوعات اللاجئين القدس سياسة أقلام اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الإخبارية © 2025

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
BandoraCMS  Powered By BandoraCMS
سيتم تحسين تجربتك على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط.