وكالات - أعلنت الحكومة الليبية التي تتخذ من شرق البلاد مقرًا لها، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، حظر دخول المواطنين الإيرانيين والأفغان إلى الأراضي الليبية عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، من دون الكشف عن أسباب القرار.
وقالت الحكومة، برئاسة أسامة حماد، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، إنه يُمنع دخول رعايا إيران وأفغانستان إلى ليبيا عبر جميع المنافذ، مضيفة أن وزارة الداخلية ستبدأ، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تنفيذ القرار وتعميمه على المنافذ كافة.
وأضاف البيان أن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لترحيل المواطنين الحاملين للجنسيتين المذكورتين ممن لا يحملون إقامات سارية المفعول.
استثناءات دبلوماسية ومهنية
ونص القرار على استثناء أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدين لدى ليبيا وأفراد أسرهم المشمولين بالامتيازات الدبلوماسية، إلى جانب العاملين في مهن التعليم والقطاع الطبي والمهن الطبية المساعدة، شريطة حصولهم على الموافقات الرسمية وعقود العمل اللازمة من الوزارة المختصة.
ويأتي القرار امتدادًا لقيود سابقة فرضتها حكومة شرق ليبيا في يونيو الماضي، عندما حظرت دخول مواطني السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال، وعزت الخطوة آنذاك إلى ما وصفته بإعادة تنظيم دخول الرعايا الأجانب إلى البلاد.
انقسام سياسي وتحديات الهجرة
وتشهد ليبيا انقسامًا سياسيًا بين سلطتين متنافستين منذ عام 2014. وتتمركز حكومة أسامة حماد في بنغازي، وتتحالف مع القائد العسكري خليفة حفتر، الذي يسيطر على شرق البلاد ومناطق واسعة من جنوبها.
في المقابل، تتخذ حكومة عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دوليًا، من طرابلس مقرًا لها، ووصلت إلى السلطة عام 2021 في إطار عملية سياسية مدعومة من الأمم المتحدة.
ومنذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، أصبحت ليبيا إحدى نقاط العبور الرئيسية للمهاجرين الفارين من الصراعات والفقر، والذين يسعون إلى الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.
ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة التي جُمعت في يونيو الماضي، تستضيف ليبيا أكثر من 900 ألف مهاجر.







