وكالات - تنتظر قطر ردًا من طهران على مقترح جديد يهدف إلى إعادة تحريك المسار التفاوضي بشأن البرنامج النووي الإيراني، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، مع احتمال الإفراج عن أموالها المجمدة، وفق ما نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن دبلوماسيين إقليميين.
وبحسب التقرير المنشور الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يتضمن المقترح السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى المواقع النووية الإيرانية، في خطوة يُعوّل عليها لتقييم وضع الأنشطة النووية في البلاد وتوفير معلومات أكثر دقة بشأنها.
وأشار التقرير إلى أن الرد الإيراني كان متوقعًا في وقت مبكر من الخميس، وسط استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن الشروط الواجب تلبيتها قبل استئناف المفاوضات.
الوكالة الذرية تدعو إلى استئناف عمليات التفتيش
وجاء المقترح بالتزامن مع إحاطة قدمها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، شدد خلالها على أهمية عودة المفتشين إلى المواقع النووية الإيرانية.
وقال غروسي إن استئناف عمليات التفتيش الميدانية هو السبيل لتكوين صورة دقيقة عن الوضع الحالي للبرنامج النووي الإيراني.
ودعا إيران إلى التعاون مع الوكالة دون تأخير، وتوضيح المسائل العالقة المتعلقة بالضمانات النووية، وتوفير المعلومات وإمكانية الوصول اللازمتين للتحقق من المنشآت والمواد ذات الصلة، وفق الالتزامات القانونية الإيرانية.
ومن شأن استئناف عمليات التفتيش، إذا جرى التوصل إلى اتفاق بشأنه، أن يتيح للوكالة تقييم الأنشطة النووية الإيرانية بصورة أكثر شمولًا، في ظل استمرار الخلافات بشأن نطاق الرقابة الدولية ومستوى التعاون بين طهران والوكالة.
خلافات بشأن شروط التفاوض بين واشنطن وطهران
ويأتي المقترح في وقت تواجه فيه المفاوضات الأميركية الإيرانية صعوبات مستمرة، مع تمسك طهران بمطالب تتعلق برفع الحصار وتخفيف بعض العقوبات قبل الدخول في مناقشات بشأن برنامجها النووي.
في المقابل، تصر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب التقرير، على اتخاذ إيران خطوة أولية في الملف النووي منذ بداية أي اتفاق.
ويحاول المقترح المطروح إيجاد صيغة وسط تسمح باستئناف عمليات التفتيش الدولية مقابل إجراءات اقتصادية، قد تشمل تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.
ولم يتضمن التقرير تفاصيل كاملة بشأن حجم تخفيف العقوبات المقترح أو الأموال التي قد يشملها، كما لم يشر إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بين الأطراف المعنية.
تحذيرات من احتمال التصعيد العسكري
ونقل التقرير أن مسؤولين من دول وسيطة أبلغوا الجانب الإيراني بأن المقترح قد يمثل فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق قبل أن يتخذ ترامب قرارًا بشأن شن عملية عسكرية ضد إيران.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار التوترات الإقليمية والخلافات بشأن الحصار والبرنامج النووي الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن آنا كيلي، نائبة السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، قولها إن الولايات المتحدة لن تشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة الثلاثاء المقبل، وفق التصريح الوارد في التقرير.
وأضافت كيلي أن إيران تواجه، بحسب تقييم الإدارة الأميركية، وضعًا صعبًا على الصعيدين الاقتصادي والعسكري، وأن الحصار سيظل ساريًا وفعالًا، مع استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز.
وتبقى الاستجابة الإيرانية للمقترح عاملًا مهمًا في تحديد مسار المرحلة المقبلة، سواء باتجاه استئناف المفاوضات وتوسيع التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو استمرار الخلافات بشأن العقوبات والضمانات النووية والضغوط الأميركية.







