طهران - أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء اليوم الثلاثاء (20 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، استعداد بلاده للمفاوضات والحوار شريطة رفع التهديدات والعقوبات الأمريكية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني فرض قيود وإجراءات صارمة تمنع عبور السفن والمدمرات الأمريكية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز.
وقال بزشكيان، في تصريحات صحفية، إن ادعاءات واشنطن الأخيرة تفتقر لأي أساس واقعي، مشدداً على أن طهران أثبتت حسن نيتها سواء في المسارات التفاوضية أو عمليات التفتيش المتعلقة بالبرنامج النووي، وموضحاً أن تصرفات الجانب الأمريكي تتناقض كلياً مع دعواته المعلنة للتفاوض، وأن الحرب ليست في مصلحة المنطقة أو العالم أو الولايات المتحدة.
من جانبه، نفى المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني صحة الرواية الأمريكية حول تسيير ونقل النفط بسلاسة عبر مضيق هرمز، واصفاً إياها بالادعاءات "العارية عن الصحة"، ومشيراً إلى أن واشنطن تلجأ لعمليات تهريب النفط وعبور السفن الصغيرة بتكاليف باهظة، وأن مرورها المحدود لا يعني مطلقاً أن المضيق مفتوح أمام الملاحة الشاملة.
وشدد الحرس الثوري في سلسلة بيانات متزامنة على أنه لن يسمح إطلاقاً لأي مدمرة أمريكية أو سفينة تجارية أو عسكرية تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل بالعبور من مضيق هرمز، لافتاً إلى أنه حتى في حال عودة حركة المرور الشاملة إلى مستويات ما قبل التصعيد، فإن "حرية الملاحة بالشكل السابق لن تعود".
وتأتي التصريحات الإيرانية المزدوجة السياسية والعسكرية في ظل حالة من التوتر الشديد والتحشد العسكري المتبادل في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء رئيسي من إمدادات النفط والطاقة العالمية.
وتسعى طهران عبر هذا التوازي بين الرسائل الدبلوماسية للرئيس بزشكيان والتجهيزات الميدانية للحرس الثوري إلى إحكام ورقة الضغط على واشنطن وحلفائها، للربط بين استقرار الملاحة وسلاسل الإمداد الدولية وبين رفع العقوبات والتراجعات عن الخيارات العسكرية بالمنطقة.







