وكالات - أظهر استطلاع للرأي أجرته «الشرق» بالتعاون مع مؤسسة «إبسوس»، أن موقف المرشحين من التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط يمثل عاملاً مهماً في خيارات شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
وأُجري الاستطلاع بين 9 و11 أكتوبر/تشرين الأول، وشمل عينة من 1020 أميركياً بالغاً تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر.
ووفقاً للنتائج، قال 57% من المشاركين إن موقف المرشح من التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط مهم عند تحديد خياراتهم الانتخابية. واعتبر 31% أن المسألة مهمة جداً، مقابل 26% وصفوا أهميتها بأنها متوسطة.
في المقابل، رأى 12% أن هذا الموقف غير مهم كثيراً أو غير مهم على الإطلاق، بينما قال 8% إنهم غير متأكدين. وأفاد 22% بأنهم لن يصوتوا هذا العام، فيما لم يقدم 1% إجابة.
كبار السن والديمقراطيون الأكثر اهتماماً
أظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في أهمية القضية بين الفئات العمرية؛ إذ بلغت نسبة من يعتبرون موقف المرشح من التدخل العسكري مهماً 78% بين الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، مقارنة بـ46% بين الفئة العمرية من 18 إلى 34 عاماً.
وعلى المستوى الحزبي، بلغت النسبة 68% بين الديمقراطيين، و65% بين الجمهوريين، مقابل 45% بين المستقلين.
وتعكس هذه الأرقام مدى حضور السياسة العسكرية في حسابات الناخبين، لكنها لا تحدد بالضرورة الحزب الذي سيصوت له المشاركون أو مقدار تأثير القضية الفعلي في نتائج الانتخابات.
أغلبية تؤيد موافقة الكونجرس قبل العمل العسكري
في ما يتعلق بصلاحيات الرئيس الأميركي في استخدام القوة خارج البلاد، أيد 55% من المشاركين اشتراط الحصول على موافقة الكونجرس قبل بدء أي عمل عسكري ضد دولة أخرى، مع استثناء الحالات التي تتطلب الرد على هجوم يستهدف الولايات المتحدة أو قواتها المسلحة.
وبلغت نسبة المعارضين لهذا الشرط 15%، فيما قال 28% إنهم غير متأكدين.
وكشف الاستطلاع عن فجوة حزبية واسعة في هذا الملف؛ إذ أيد اشتراط موافقة الكونجرس 78% من الديمقراطيين، و53% من المستقلين، مقابل 33% من الجمهوريين، بفارق 45 نقطة مئوية بين الديمقراطيين والجمهوريين.
وتشير النتائج إلى اختلاف واضح بين أنصار الحزبين بشأن الدور الذي ينبغي أن يؤديه الكونجرس في اتخاذ قرارات الحرب، فيما تظل نسبة المترددين مرتفعة نسبياً.
انقسام بشأن تخفيف العقوبات على إيران
وفي ما يتعلق بالسياسة الأميركية تجاه إيران، تناول الاستطلاع مقترح رفع بعض العقوبات الاقتصادية الأميركية مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني تخضع للتحقق الدولي.
وأيد المقترح 32% من المشاركين، بينما عارضه 18%. واختار 18% موقفاً محايداً، في حين بلغت نسبة غير المتأكدين 29%.
وتظهر النتائج أن المقترح يحظى بتأييد أكبر من المعارضة بين المشاركين، لكن نسبة المترددين والمحايدين تشير إلى غياب موقف حاسم لدى شريحة واسعة من الأميركيين بشأن هذا الخيار.
تأييد محدود لتعهد عسكري بالدفاع عن السعودية
أما بشأن تقديم تعهد أميركي رسمي باستخدام القوة للدفاع عن السعودية في حال تعرضها لهجوم من دولة أخرى، فأيد المقترح 19% من المشاركين، مقابل 25% عارضوه.
واختار 23% موقفاً محايداً، فيما قال 30% إنهم غير متأكدين، ما يعكس تردداً ملحوظاً حيال توسيع الالتزامات العسكرية الأميركية في المنطقة.
وظهر تفاوت حزبي في المواقف من المقترح؛ إذ بلغت نسبة التأييد 34% بين الجمهوريين، مقارنة بـ10% بين الديمقراطيين.
وتقدم نتائج الاستطلاع مؤشراً على أن قضايا التدخل العسكري، وصلاحيات الرئيس في شن العمليات الخارجية، والعلاقات الأمنية مع دول الشرق الأوسط، تحظى بحضور متفاوت في مواقف الناخبين الأميركيين قبيل انتخابات التجديد النصفي، مع اختلافات واضحة بحسب العمر والانتماء الحزبي.







