تل أبيب - لوّحت إسرائيل بعدم الالتزام بأعداد الشاحنات المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متذرعة باتهامات لحركة حماس بفرض جباية مالية على التجار وتهديدهم، فيما زعمت أن إدخال 250 شاحنة يوميًا يكفي لتلبية الاحتياجات الإنسانية في القطاع، رغم أن الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا.
وجاء ذلك في رسالة صادرة عن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، يورام هليفي، نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأحد، حمّل فيها حماس مسؤولية ما وصفه بتعطيل إدخال البضائع، محذرًا من أن إسرائيل قد لا تواصل الالتزام بأعداد الشاحنات المتفق عليها إذا استمرت الممارسات التي ينسبها إلى الحركة.
إسرائيل تروّج لتقديرات تقلّص أعداد الشاحنات
وزعم هليفي أن تقديرات إسرائيلية، قال إنها تستند أيضًا إلى تقييمات للأمم المتحدة وخبراء دوليين، تشير إلى أن نحو 250 شاحنة يوميًا تكفي لتلبية احتياجات سكان قطاع غزة، مع إقراره بأن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا.
وأضاف أن شاحنات القطاع الخاص تشكّل نحو نصف الشاحنات التي تدخل القطاع أسبوعيًا، مدعيًا أن التجار علّقوا تنسيق إدخال البضائع بسبب تهديدات حماس وما وصفه بآلية «جباية قسرية».
وفي منشور مرفق بالرسالة، زعمت الخارجية الإسرائيلية أن حماس تطالب التجار بدفع 10 آلاف شيكل عن كل شاحنة، وتهدد من يرفض الدفع، كما ادعت اعتقال نجل أحد التجار، من دون تقديم أدلة تثبت هذه الاتهامات.
وسعى هليفي إلى تحميل حماس المسؤولية مسبقًا عن أي نقص محتمل في البضائع أو تراجع في أعداد الشاحنات، مدعيًا أن الحركة ستستغل توقف نشاط القطاع الخاص لاتهام إسرائيل بخرق الاتفاق وممارسة ضغوط دولية عليها.
كما دعا «مجلس السلام» والأمم المتحدة إلى التدخل لمنع ما وصفه بتعطيل حماس آلية إدخال المساعدات، مشيرًا إلى استمرار التنسيق الإسرائيلي لإدخال الشاحنات والإمدادات الشتوية.
غزة تنفي فرض جباية وتتهم إسرائيل بتقييد البضائع
في المقابل، نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الخميس الماضي، فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية، متهمًا إسرائيل بترويج ادعاءات لتبرير استمرار القيود على دخول البضائع والتنصل من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح المكتب أن مبلغ 10 آلاف شيكل يرتبط، بحسب روايته، بـ«مبادرة مجتمعية اختيارية» تهدف إلى تمويل مساعدات للأيتام والأرامل والمحتاجين، إلى جانب مشاريع الإغاثة والإيواء، وليس بجباية حكومية مفروضة على التجار.
وأضاف أن الإجراءات المتعلقة ببيع 30% من البضائع نقدًا جاءت بمبادرة من الغرفة التجارية وبالتوافق معها، بهدف معالجة أزمة السيولة وانتشار الأوراق النقدية المهترئة.
وشدد المكتب على أن الاتفاق يلزم إسرائيل بإدخال 600 شاحنة يوميًا، داعيًا الوسطاء والجهات الدولية إلى ضمان تنفيذ هذا الالتزام.
وكان المكتب قد أعلن، في 20 أيلول/ سبتمبر الماضي، أن إسرائيل لم تسمح بدخول سوى 35% من أعداد الشاحنات المتفق عليها، محذرًا من تداعيات استمرار القيود على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع.
وتأتي هذه الاتهامات المتبادلة وسط استمرار الخلاف بشأن تنفيذ التزامات إدخال البضائع والمساعدات إلى غزة، فيما تثير التلويحات الإسرائيلية بتقليص أعداد الشاحنات مخاوف من تفاقم النقص في الإمدادات الضرورية للسكان.







