وكالات - ارتفعت أسعار الذهب في بداية الأسبوع، بعدما قلّص المتعاملون رهاناتهم على رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، عقب تصريحات رئيسه كيفن وارش.
وجرى تداول المعدن النفيس قرب 4180 دولاراً للأونصة، معوضاً جزءاً من الضغوط التي تعرض لها بعدما انخفض بنسبة 0.7% خلال الأسبوع السابق.
وتراجعت توقعات رفع الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية إلى أقل من 20%، بعدما فُسرت تصريحات وارش على أنها تميل إلى الإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير خلال اجتماع البنك المركزي المرتقب الأسبوع المقبل.
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة عادةً في جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً دورياً، إذ تزيد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول التي تحقق فوائد. لذلك، فإن تراجع توقعات التشديد النقدي قد يمنح المعدن النفيس دعماً إضافياً.
وكانت بيانات التضخم الأميركية التي صدرت الأسبوع الماضي، وجاءت أعلى من المتوقع، قد عززت رهانات رفع الفائدة ودعمت الدولار. لكن تصريحات وارش حدّت من زخم العملة الأميركية، ما ساعد الذهب على استعادة بعض مكاسبه.
الذهب يحافظ على التداول فوق 4000 دولار
حافظ الذهب على التداول فوق مستوى 4000 دولار للأونصة منذ أغسطس، مستفيداً من مكانته باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية.
وجاء ذلك بعدما تعرض المعدن لضغوط حادة مرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية، دفعته إلى منطقة السوق الهابطة في وقت سابق من العام. ورغم تعافيه النسبي، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو الخُمس مقارنة بمستوياته قبل اندلاع الصراع في أواخر فبراير.
وتترقب الأسواق تطورات الحرب وتأثيراتها في التضخم وأسعار الطاقة والسياسة النقدية الأميركية، باعتبارها عوامل قد تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، تظل توقعات أسعار الفائدة والدولار من أبرز المحركات قصيرة الأجل للمعدن النفيس، إلى جانب الطلب على الأصول الآمنة وسط استمرار حالة عدم اليقين.
ارتفاع الذهب والفضة في بداية الأسبوع
ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.4% إلى 4180.97 دولار للأونصة عند الساعة 7:35 صباحاً بتوقيت سنغافورة.
كما صعدت الفضة بنسبة 0.6% إلى 57.33 دولار للأونصة، فيما ارتفع البلاتين والبلاديوم أيضاً.
في المقابل، استقر مؤشر «بلومبرغ للدولار الفوري» دون تغير يُذكر، بعدما تراجع بنسبة 0.3% خلال الأسبوع السابق.
وتعكس هذه التحركات تراجع الضغوط التي تعرضت لها المعادن النفيسة مع صعود الدولار وتزايد توقعات رفع الفائدة. وستتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية وتأثيره في أسعار الذهب.







