وكالات - قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه أبرم اتفاقاً مع روسيا بشأن صادرات الديزل، وقرر تأجيل فرض مزيد من العقوبات، مؤكداً أنه لا يريد اتخاذ خطوات قد تدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الانسحاب من محادثات السلام مع أوكرانيا.
وفي الوقت نفسه، اتهم ترمب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإطالة أمد الحرب، التي دخلت عامها الخامس وفق النص، بسبب المساعدات العسكرية التي تلقّتها كييف من حلفائها الأوروبيين.
وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أنه يعمل على التوصل إلى سلام بين روسيا وأوكرانيا، مضيفاً أنه لا يريد القيام بأي خطوة قد تدفع موسكو إلى الابتعاد عن طاولة المفاوضات، ومؤكداً إحراز «تقدم كبير» في هذا المسار.
أسعار الطاقة حاضرة في حسابات واشنطن
يسعى ترمب إلى الحد من تحميل الحرب الأميركية على إيران مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة، بعدما أسهمت الحرب في تعطيل شحنات النفط العابرة لمضيق هرمز، ما أدى إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وبدلاً من ذلك، سلط الرئيس الأميركي الضوء على الهجمات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في روسيا، في وقت تتزايد فيه أهمية أسعار الوقود وتكاليف المعيشة بالنسبة إلى الناخبين الأميركيين.
وفي انتقاداته لزيلينسكي، قال ترمب إن الرئيس الأوكراني لم يسعَ إلى إنهاء الحرب، ورأى أن كييف كانت تستطيع التوصل إلى اتفاق أفضل قبل عامين. كما أشار إلى الخسائر الإقليمية والبشرية التي تكبدتها أوكرانيا، مؤكداً رغبته في إنهاء الصراع.
زيلينسكي يتهم واشنطن بالضغط على كييف
في المقابل، اتهم زيلينسكي، خلال مقابلة مع «بلومبرغ نيوز» يوم الأحد، ترمب بمحاولة الضغط على أوكرانيا لتقديم تنازلات لروسيا، في تصعيد لخلاف مستمر بين الرئيسين.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع محادثة أجراها الرئيس الأوكراني مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المفاوضين المرتبطين بجهود ترمب، في إطار محاولات استئناف محادثات السلام المتعثرة.
كما اتهم زيلينسكي الولايات المتحدة بتقييد أنظمة «ستارلينك» و«ستارشيلد» عمداً، قائلاً إن هذه الأنظمة تؤدي دوراً في مساعدة أوكرانيا على التصدي للطائرات المسيّرة الروسية وتوفير ممرات آمنة لنقل الغذاء والإمدادات إلى قواتها.
ونفى البيت الأبيض أي ضلوع له في التعطيل المؤقت لهذه الأنظمة.
ترمب يؤجل إجراءات تجارية وعقوبات جديدة
أعلن ترمب يوم الجمعة إعفاء روسيا من رسوم جمركية وعقوبات جديدة، بعد نحو أسبوع من التوصل إلى اتفاق مع بوتين بشأن صادرات الديزل.
وقال إن الاتفاق يستهدف المساعدة في خفض أسعار الوقود المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة في 3 نوفمبر، والتي تمثل فيها تكاليف المعيشة أحد أبرز الملفات التي تشغل الناخبين.
لكن هذه الخطوات واجهت اعتراضات داخل الحزب الجمهوري؛ إذ عارض ما لا يقل عن عشرة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، إلى جانب أعضاء في مجلس النواب، الاتفاقين، في موقف يعكس خلافات داخل الحزب بشأن نهج الإدارة تجاه روسيا.
وتأتي هذه الاعتراضات في وقت يواجه فيه الجمهوريون تحدياً انتخابياً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد موازين القوى في الكونغرس، وسط مخاوف من خسارة الحزب أغلبيته.







