وكالات_ قال المعلق اللبناني ماهر الخطيب إن الحملة الانتخابية الإسرائيلية تركز بشكل متزايد على مسألة مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي، وأنه من المتوقع أن تكون قضايا الأمن والحرب في صميم الصراع حتى فتح صناديق الاقتراع في أكتوبر.
وأضاف الخطيب في مقال نشره موقع النشرة اللبناني أن خصوم نتنياهو السياسيون ركزوا مؤخراً على التحذيرات الاستخباراتية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ورأى أن هذه القضية أصبحت إحدى الأوراق المحورية في النقاش السياسي الدائر حول مسؤولية رئيس الوزراء واستمراره في منصبه، ولذا ازداد التركيز عليها في الأيام الأخيرة.
وأشار إلى أن نتنياهو لا يكتفي برفض الادعاءات الموجهة إليه، بل يحاول تحويل النقاش إلى المجال الذي يرغب في التركيز عليه، ألا وهو الأمن والإنجازات العملياتية. ووفقًا للتحليل الوارد في المقال، يُقدّر نتنياهو أن شريحة كبيرة من الشعب الإسرائيلي مهتمة في المقام الأول بواقع أمني يضمن لها دفاعًا طويل الأمد.
ولفت إلى أن إلى سياسة "المناطق العازلة" باعتبارها أحد المكونات الأساسية لرسائل نتنياهو الأمنية، من غزة إلى لبنان إلى سوريا. ووفقًا له، تُقدَّم هذه السياسة للجمهور الإسرائيلي كحل طويل الأمد للتهديدات على طول الحدود.
وربط المعلق ذلك أيضاً بتصريحات مسؤولين إسرائيليين بأن الجيش الإسرائيلي من المتوقع أن يواصل السيطرة على مناطق معينة على مختلف الجبهات، فضلاً عن زيارة نتنياهو لجبل الشيخ يوم الأربعاء.
وبحسب الخطيب، فإن الرسائل الصادرة من جبل الشيخ لا تقتصر على سوريا وتركيا فحسب، بل تشمل أيضاً الرأي العام الإسرائيلي في خضم الحملة الانتخابية. ويرى أن المنطق نفسه ينطبق على الأحداث في لبنان وغزة، وعلى التحذيرات بشأن ما يجري في الضفة الغربية، وعلى التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بإيران.
ويبين أن حملة حزب الليكود الانتخابية تسعى أيضاً إلى ربط الصراع السياسي الداخلي في إسرائيل بالصراع الإقليمي، وتصوير انتصار معارضي نتنياهو على أنه يصب في مصلحة أعداء إسرائيل.
كما عرض الخطيب حجج معارضي نتنياهو، الذين يزعمون، بحسب قوله، أنه على الرغم من الإنجازات العسكرية والعملياتية، يواجه رئيس الوزراء صعوبة في ترجمتها إلى ترتيبات وأطر سياسية تضمن الاستقرار على المدى الطويل.
ويعزو المعلق ذلك أيضاً إلى القلق بشأن الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات. وقدّر أن هذه الفترة قد تشهد توترات أمنية، وأن نتنياهو قد يستغل التطورات في إحدى الساحات العامة إذا اعتقد أنها ستصب في مصلحته الانتخابية.
وفي ختام مقاله، يؤكد الخطيب أن استعراض القوة وتصعيد الإجراءات الأمنية لا يزالان، في رأيه، من بين الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها نتنياهو في الصراع السياسي الراهن. بل أشار المعلق إلى إمكانية اللجوء إلى عمليات عسكرية سريعة أو شن هجمات محددة الأهداف في الأسابيع التي تسبق الانتخابات، إذا رأى رئيس الوزراء أنها قد تؤثر على النظام السياسي.






