محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الخميس، تصعيد اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، في إطار حملة شملت القصف وإطلاق النار والاعتقالات ومداهمة المنازل، إلى جانب هدم وتجريف الممتلكات والاستيلاء على الأراضي والمنشآت الزراعية والمائية، وتشديد القيود على حركة المواطنين.
وأسفرت الاعتداءات، وفق المعطيات الواردة، عن استشهاد أربعة فلسطينيين في قطاع غزة، وإصابة عشرات المواطنين بجروح وحالات اختناق في مناطق مختلفة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 12 مواطناً من محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة.
اعتقالات ومداهمات في الضفة
نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة عقب اقتحام منازل المواطنين وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين، بينهم بدر عصعوص من قرية كفيرت، وإياد إبراهيم كامل حوشية من بلدة اليامون، إلى جانب قصي معاذ شواهنة وعيسى خباص ووليد عاهد جرادات من بلدة السيلة الحارثية.
وفي طولكرم، اعتقلت القوات الإسرائيلية محمد سليمان غانم وصهيب عمار شحادة عقب اقتحام بلدة عنبتا، إضافة إلى محمد فتحي صباح من بلدة قفين قرب مثلث برطعة.
وفي قلقيلية، طالت الاعتقالات زياد محمد عبيد بعد مداهمة منزله في حارة كفر سابا، وعلي محمود أعمر عقب تفتيش منزله في قرية سنيريا.
كما اعتقلت قوات الاحتلال ضيف الله مسلم رشايدة من قرية الرشايدة شرق بيت لحم، ومحمد داوود عبده عقب اقتحام قرية الشيخ سعد.
4 شهداء وعشرات الإصابات في غزة والضفة
تواصل القصف الإسرائيلي في قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين.
واستشهد الممرض بلال الركوعي إثر قصف استهدف سطح منزل عائلته في مخيم الشاطئ، فيما استشهد عزام رفعت العبادلة جراء استهداف خيمة للنازحين في شارع الحية بمنطقة المواصي في خان يونس.
كما أسفر استهداف طائرة استطلاع لدراجة كهربائية قرب مفترق الصناعة عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، بينما أدى قصف خيمة للنازحين في محيط مفترق أنصار غرب مدينة غزة إلى استشهاد فلسطيني وإصابة عدد من المواطنين، بينهم طفلة.
وأصيب طفل برصاص قوات الاحتلال شمال غرب خان يونس، فيما استقبل مستشفى ناصر مصابين جراء استهداف خيمة للنازحين في منطقة مواصي خان يونس.
وفي الضفة الغربية، أصيبت سيدتان وطفلة تبلغ من العمر 14 عاماً بجروح في الرأس والوجه، بعد إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي على مركبة تقل عدداً من السيدات في بلدة الكرمل جنوب الخليل.
كما أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق إثر اقتحام قوات الاحتلال قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس وإطلاق كثيف لقنابل الغاز والصوت، فيما اندلعت النيران قرب عدد من المنازل.
وفي اعتداءات المستوطنين، أصيب المواطن زياد سعيد غزال بجروح ورضوض في البطن بعد تعرضه للرشق بالحجارة شرق بيت لحم.
الاستيلاء على أراضٍ وتجريف منشآت مائية وزراعية
وشملت الإجراءات الإسرائيلية عمليات استيلاء وتجريف وهدم طالت الأراضي والمنشآت الزراعية والمائية.
وفي مدينة البيرة، استولت سلطات الاحتلال بموجب أمر عسكري على 15.342 دونماً من الأراضي بهدف إقامة مسار أمني حول مستوطنة بساغوت المقامة على أراضي جبل الطويل شرق المدينة، بما يشمل إنشاء منطقة عازلة وتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم.
وفي خربة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، ردمت جرافات الاحتلال ثلاث آبار مياه ارتوازية وأتلفت معداتها، كما دمرت خط مياه ناقلاً بطول 300 متر، وهدمت ثلاث حظائر للماشية تزيد مساحتها الإجمالية على 300 متر مربع.
وفي بلدة عناتا بالقدس المحتلة، سلمت قوات الاحتلال قرابة 30 إخطاراً بهدم منازل وأسوار ومنشآت زراعية وحظائر، بذريعة البناء من دون ترخيص، ومنحت أصحابها مهلة سبعة أيام.
كما أخطرت سلطات الاحتلال بهدم شقة سكنية تعود للمعتقل عبد الله محمود الخطيب في قرية كفر نعمة غرب رام الله، وهي شقة تقيم فيها زوجته وأطفاله.
وفي بلدة عورتا بمحافظة نابلس، أجبرت قوات الاحتلال عائلة إيهاب الطموني على إخلاء منزلها بالقوة، قبل تحويله إلى ثكنة عسكرية لمدة ثلاثة أيام.
اعتداءات المستوطنين تتصاعد في بيت لحم
تواصلت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في محافظة بيت لحم، بالتزامن مع حماية قوات الاحتلال لهم.
وفي منطقة عش غراب شرق بيت ساحور، واصل مستوطنون أعمال التوسع والبناء في البؤرة الاستيطانية المقامة هناك، ونقلوا منازل متنقلة بواسطة شاحنات كبيرة ونصبوها داخل البؤرة، كما رفعوا أعلام إسرائيل على امتداد الشارع في المنطقة.
وفي منطقة خلة النحلة قرب قرية واد رحال جنوب بيت لحم، اقتحم مستوطنون أراضي المواطنين ورعوا أغنامهم قرب المنازل، ما تسبب بأضرار في الأشجار والمزروعات.
كما هاجم مستوطنون مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الشارع الرئيسي في بلدة كيسان شرق بيت لحم، ما أدى إلى إصابة زياد سعيد غزال بجروح ورضوض، فضلاً عن إلحاق أضرار بعدد من المركبات.
تشديد القيود العسكرية وعزل قرى القدس
وفي القدس ومحيطها، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية وفرضت قيوداً إضافية على حركة الفلسطينيين.
وواصلت سلطات الاحتلال تشديد إجراءاتها على قرى شمال غرب القدس، بما فيها النبي صموئيل وبيت إكسا وحي الخلايلة، وفرضت على المواطنين الحصول على تصاريح ممغنطة خاصة للدخول.
كما أوقفت تصاريح دخول أفراد من عائلة المواطن الحاج شريف عوض الله في قرية قلنديا، بما يمنعهم من الوصول إلى منزلهم، فيما أغلقت حاجز بيت إكسا العسكري لأكثر من ست ساعات، ومنعت نحو عشرة مواطنين من العودة إلى منازلهم بذريعة شطب أسمائهم من القوائم المعتمدة.
وفي مخيم شعفاط، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة رأس خميس وداهمت عدداً من المنازل واستجوبت سكانها.
كما اقتحمت فجراً بلدة طمون جنوب شرق طوباس، وداهمت منازل، معظمها تعود إلى أسرى محررين، واحتجزت عدداً من الشبان وأخضعتهم للتحقيق الميداني قبل الإفراج عنهم.
اقتحامات واسعة في محافظات الضفة
امتدت الاقتحامات الإسرائيلية إلى عدد من البلدات والمدن الفلسطينية، حيث اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عورتا في نابلس وحولت منزلاً إلى ثكنة عسكرية، كما اقتحمت اللبن الشرقية وأطلقت قنابل الغاز والصوت.
وفي قلقيلية، اقتحمت القوات الإسرائيلية المدينة وحارة كفر سابا وقرية سنيريا، وفتشت منازل المواطنين.
أما في طولكرم، فاستمر اقتحام بلدة عنبتا نحو سبع ساعات، وتخلله تخريب محتويات المنازل والاستيلاء على مصاغات ذهبية وهواتف محمولة، إلى جانب التنكيل بالسكان وإخضاعهم للتحقيق الميداني.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الكرمل جنوب الخليل وداهمت منازل وحولتها إلى مواقع عسكرية، بالتزامن مع اقتحامات شملت مدينة بيت جالا وبلدات الخضر وزعترة ودار صلاح والعبيدية وقرية الشواورة في محافظة بيت لحم.
ونصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً في منطقة قبر حلوة شرق بيت لحم، وشرعت في تفتيش المركبات والتدقيق في هويات المواطنين، ما أدى إلى عرقلة حركة السكان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتزامن مع إجراءات تستهدف الأراضي والممتلكات الفلسطينية وتشديد القيود العسكرية، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من تداعيات استمرار عمليات التهجير والاستيطان والضم.







