رام الله - رحبت دولة فلسطين بالقرار الصادر عن الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي انعقدت الخميس في مقر الأمانة العامة للمنظمة بمدينة جدة السعودية، بمشاركة وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، التي ألقت كلمة دولة فلسطين أمام الاجتماع.
وتبنى مجلس وزراء الخارجية قراراً خاصاً بالقضية الفلسطينية والقدس الشريف، أدان فيه قرار السلطات الإسرائيلية المضي في تنفيذ مخطط "E1"، معتبراً أن الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً من شأنه تقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وترسيخ واقع الفصل العنصري.
كما أدان القرار استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما وصفه بالقتل والتجويع والتهجير والتدمير الواسع للبنية التحتية المدنية، إلى جانب رفض إسرائيل تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بالقطاع.
دعوة إلى تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار
وطالب القرار بالانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يضمن الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، وفتح جميع المعابر أمام حركة الأفراد والبضائع والمساعدات.
وشدد كذلك على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة، والبدء في جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، مرحباً في هذا الإطار بالجهود الدبلوماسية وعمليات الوساطة التي تقوم بها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن القرار يرفض بشكل قاطع الدعوات المتكررة إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت أي مبرر أو مسمى.
رفض تهجير الفلسطينيين والانتهاكات في الضفة
وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى ما تضمنه القرار من مواقف للدول الأعضاء تستنكر الحصار المفروض من مجموعات من المستوطنين على بلدة قصرة في الضفة الغربية، معتبرة ذلك شكلاً من أشكال الإرهاب المنظم الذي يتطلب التفكيك والمساءلة.
كما حذر القرار من المخططات الرامية إلى فرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى، مؤكداً رفض أي إجراءات من شأنها تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة.
وأدان مجلس وزراء الخارجية، وفق ما أعلنته الخارجية الفلسطينية، قرارات بعض الدول نقل سفاراتها أو افتتاح بعثات دبلوماسية في القدس، محذراً من التداعيات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية المترتبة على هذه الخطوات.
دعوة إلى خطوات عملية نحو حل الدولتين
وشددت دولة فلسطين على ضرورة تنفيذ ما ورد في القرار، وتعزيز التحرك الإسلامي المشترك من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكدت أن تحقيق السلام، وفق الموقف الفلسطيني، يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وتجسيد إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس، استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.
كما دعا القرار إلى تنفيذ "إعلان نيويورك" وخطة الرئيس الأميركي ترمب، واتخاذ خطوات عملية وغير قابلة للتراجع باتجاه تطبيق حل الدولتين، بما في ذلك الاعتراف بدولة فلسطين.
تحركات سياسية وقانونية لدعم فلسطين
ودعا مجلس وزراء الخارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى مواصلة تحركاتها السياسية والقانونية والدبلوماسية، على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، لتعزيز جهود مساءلة إسرائيل عن الانتهاكات والجرائم التي تتهم بارتكابها في الأراضي الفلسطينية.
كما حث الدول الأعضاء على دعم حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وتعزيز حقوقها ومشاركتها في المنظمات والمحافل الدولية.
وكلّف القرار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بمتابعة تنفيذ ما ورد فيه، وإعداد تقرير حول مستوى التنفيذ ورفعه إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الخارجية.







