تل أبيب - أظهر استطلاع للرأي أجرته قناة 13 الإسرائيلية ونُشر مساء الأربعاء، استمرار صعود حزب «يشار» بزعامة غادي آيزنكوت، الذي ارتفع إلى 26 مقعدًا في الكنيست، فيما سجل الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو ارتفاعًا بمقعدين ليصل إلى 23 مقعدًا، في أول استطلاع يجري بعد الانتخابات التمهيدية للحزب.
وبحسب النتائج، حافظ «يشار» على موقعه كأكبر حزب في الخارطة الانتخابية، بعدما أضاف ثلاثة مقاعد مقارنة بالاستطلاع السابق للقناة، بينما استفاد الليكود جزئيًا من نتائج الانتخابات التمهيدية التي حسمت تركيبة قائمته الجديدة، وإن ظل الفارق بين الحزبين عند ثلاثة مقاعد.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المنافسة على رئاسة الحكومة، مع بقاء آيزنكوت في صدارة سؤال الملاءمة للمنصب، مقابل تحسن موقع نتنياهو، فيما تبدو خريطة الكتل بعيدة عن حسم هوية المعسكر القادر على تشكيل حكومة.
«معًا» في المركز الثالث والديمقراطيون بـ11 مقعدًا
حل حزب «معًا» بزعامة نفتالي بينيت في المرتبة الثالثة، بعدما ارتفع إلى 13 مقعدًا، يليه حزب «الديمقراطيون» برئاسة يائير غولان بـ11 مقعدًا.
وحصل حزب «يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد، متراجعًا بمقعد واحد مقارنة بالاستطلاع السابق.
أما «عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير و«يهدوت هتوراه» فحصل كل منهما على 8 مقاعد، فيما نال حزب شاس 7 مقاعد.
وحصل كل من «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش، والقائمة الموحدة «رعام» برئاسة منصور عباس، وقائمة «حداش-تعال» على 5 مقاعد لكل منها.
أحزاب تفشل مجددًا في تجاوز نسبة الحسم
في المقابل، لم تتمكن عدة قوائم من تجاوز نسبة الحسم، أبرزها قائمة «البيت الصهيوني – الاحتياط» بقيادة هيلي تروبر ويوعاز هيندل، التي حصلت على 1.6% من أصوات المستطلعين بعدما كانت قد نالت أربعة مقاعد في الاستطلاع السابق.
كما بقيت قائمة «الوحدة» بقيادة غلعاد إردان ويولي إدلشتاين دون نسبة الحسم عند 1.2%، وحصل «كاحول لافان» برئاسة بيني غانتس على 1.8%، فيما سجل حزب «بلد» 1.9%.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل تأثير القوائم التي لا تتجاوز نسبة الحسم على توزيع المقاعد بين الكتل الرئيسية.
المعارضة تتقدم بـ69 مقعدًا مقابل 51 لائتلاف نتنياهو
وأظهرت خريطة الكتل أن ائتلاف نتنياهو سيحصل على 51 مقعدًا، بزيادة مقعدين عن الاستطلاع السابق، بينما ترتفع كتلة الأحزاب المعارضة لنتنياهو إلى 69 مقعدًا، بزيادة مماثلة.
وتشمل مقاعد المعارضة 10 مقاعد للأحزاب العربية وفق تقسيم الاستطلاع.
وجاءت الزيادة في عدد مقاعد الكتلتين بعد خروج قائمة تروبر وهيندل من الحسابات، إذ توزعت المقاعد الأربعة التي كانت تحصل عليها في الاستطلاع السابق بالتساوي بين معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة.
وبذلك، وعلى الرغم من ارتفاع الليكود، لا تمنح النتائج الحالية نتنياهو أغلبية برلمانية مستقرة من دون تحالفات إضافية.
آيزنكوت يتقدم على نتنياهو في ملاءمة رئاسة الحكومة
وفي سؤال بشأن المرشح الأنسب لرئاسة الحكومة، حافظ غادي آيزنكوت على تقدمه، إذ اعتبره 47% من المشاركين المرشح الأنسب، وهي النسبة نفسها التي سجلها في الاستطلاع السابق.
في المقابل، ارتفعت نسبة من يفضلون نتنياهو من 34% إلى 38%، بينما قال 15% إنهم لا يعرفون أيهما الأنسب للمنصب.
لكن المنافسة تبدو أكثر تقاربًا عندما يُطرح اسم نفتالي بينيت بدلًا من آيزنكوت؛ إذ حصل بينيت على 43% مقابل 42% لنتنياهو، فيما حسم 15% موقفهم لصالح خيار «لا أعرف».
غالبية المستطلعين لا ترى قائمة الليكود الجديدة إيجابية
وسأل الاستطلاع المشاركين عن تقييمهم لقائمة الليكود التي أفرزتها الانتخابات التمهيدية الأخيرة.
وقال 20% فقط إن القائمة الجديدة جيدة، مقابل 36% اعتبروها سيئة، فيما لم يبدِ 44% رأيًا واضحًا.
وتختلف الصورة بصورة كبيرة بين المعسكرات. فبين مؤيدي الليكود، رأى 57% أن القائمة جيدة، مقابل 7% اعتبروها سلبية.
وبين مؤيدي أحزاب الائتلاف الذين لا يصوتون لليكود، بلغت نسبة من يرون القائمة جيدة 34%، مقابل 7% رأوها سلبية.
أما بين ناخبي المعارضة، فلم يرَ القائمة إيجابية سوى 9%، بينما اعتبرها 46% سلبية.
47% يؤيدون إعلان قطر «دولة معادية»
وتناول الاستطلاع كذلك الموقف من قطر، في ظل الجدل السياسي الإسرائيلي حول دورها الإقليمي وعلاقتها بحركة حماس.
وأيد 47% من المستطلعين إعلان قطر «دولة معادية»، مقابل 28% عارضوا ذلك، فيما لم يحسم 25% موقفهم.
ولم تظهر فروق كبيرة بين مؤيدي الائتلاف والمعارضة، وفق نتائج الاستطلاع، إذ بلغت نسبة التأييد لإعلان قطر دولة معادية 57% بين مؤيدي الائتلاف، مقابل 55% بين مؤيدي المعارضة.
وتعكس النتائج، في مجملها، استمرار حالة التنافس المفتوح في الساحة السياسية الإسرائيلية، مع تقدم واضح لآيزنكوت وحزبه في استطلاع «نيوز 13»، مقابل تحسن محدود لليكود بعد انتخاب قائمته الجديدة، في حين لا تزال خريطة الكتل عاجزة عن إنتاج أغلبية واضحة لأي معسكر.







