بوجوتا - أرسلت السلطات الإسرائيلية قوة عسكرية وإغاثية تضم عشرات الضباط والجنود والخبراء إلى كولومبيا، للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ الجارية في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب عدة مناطق في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية.
ويتألف الوفد الإسرائيلي من 80 فرداً، يضمون عناصر وضباطاً متخصصين من الجيش الإسرائيلي، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن وزارتي الدفاع والخارجية. وأكدت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن البعثة غادرت تل أبيب مساء يوم الخميس متجهة مباشرة إلى كولومبيا للالتحاق بجهود الإغاثة الميدانية.
وفي تصريحات صحفية نقلتها وكالة "فرانس برس"، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، روني كابلان، فور وصوله إلى الأراضي الكولومبية: "كما تعلمون، لدينا خبرة واسعة في إسرائيل. أحياناً، وللأسف، يترك أعداؤنا الذين يطلقون الصواريخ على المناطق المدنية المكتظة بالسكان مدنيين تحت الأنقاض. كل تلك الخبرة التي اكتسبناها لحماية وتخليص المواطنين الإسرائيليين، نتيحها اليوم ونضعها تحت تصرف المواطنين الكولومبيين".
وتأتي هذه الخطوة الإغاثية الإسرائيلية في أعقاب تحول سياسي بارز، عقب إعلان كولومبيا، بقيادة رئيسها الجديد أبيلاردو دي لا إسبريلا، اعترافها الرسمي بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، لتصبح بذلك ثاني دولة في العالم تتخذ هذا القرار بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
ميدانياً، يواصل عناصر الدفاع المدني وفرق الإنقاذ والمتطوعون عمليات البحث الشاقة بين ركام وأنقاض المباني المنهارة في المدن المتضررة، على أمل العثور على مفقودين جراء الزلزال الذي وصفه الرئيس الكولومبي بأنه خلق "وضعا كارثياً"، وذلك وسط تضاؤل الأمل في العثور على أحياء مع مرور الوقت.
وكان الزلزال، الذي بلغت قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر، قد ضرب عدة مدن واقعة على ساحل المحيط الهادئ بالإضافة إلى مناطق زراعة البن في غرب البلاد، مما أسفر عن مقتل 287 شخصاً وإصابة نحو 4 آلاف آخرين، إضافة إلى تسجيل 379 شخصاً في قائمة المفقودين، وفقاً لآخر حصيلة رسمية صادرة عن السلطات الكولومبية.
وفي كلمة ألقاها من مدينة "بيريرا" — إحدى أكثر المناطق تضرراً بالهزة الأرضية — أكد الرئيس أبيلاردو دي لا إسبريلا أن حجم الخسائر والدمار يضع البلاد أمام "وضع كارثي" يستدعي استنفراراً شاملاً ومساعدات دولية عاجلة.







