وكالات - مصدر الإخبارية
تتجه كبرى شركات النفط العالمية إلى تسجيل نتائج مالية قوية خلال الربع الثاني من العام، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الخام والوقود في أعقاب التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثارت مخاوف واسعة بشأن أمن الإمدادات العالمية.
وتشير تقديرات محللين إلى أن شركات إكسون موبيل، وشيفرون، وشل، وبي بي، وتوتال إنرجيز ستحقق أرباحًا مجمعة تصل إلى نحو 45.8 مليار دولار، لتسجل بذلك ثالث أعلى أرباح فصلية في تاريخها، بعد المكاسب الاستثنائية التي حققتها خلال أزمة الطاقة العالمية في عام 2022.
هوامش التكرير تعزز الأرباح
ويرى محللو قطاع الطاقة أن نشاط التكرير سيكون المحرك الرئيسي لنتائج الشركات خلال الربع الثاني، في ظل استمرار ارتفاع هوامش الربح رغم تراجع أسعار النفط الخام عن ذروتها.
وقال محلل الطاقة في RBC Capital Markets، بيراج بورخاتاريا، إن نشاط التكرير وفر دعماً قوياً لأرباح الشركات، موضحًا أن هوامش الربح ازدادت قوة مع نهاية الربع، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء شركات النفط المتكاملة.
ومن المتوقع أن تحقق إكسون موبيل أعلى أرباحها من قطاع التكرير منذ نحو أربع سنوات، بعد توسعات كبيرة في منشآتها على ساحل الخليج الأميركي.
اضطرابات الأسواق ترفع مكاسب الشركات
كما استفادت الشركات الأوروبية، وعلى رأسها شل وبي بي وتوتال إنرجيز، من التقلبات الكبيرة في أسواق الطاقة، بفضل امتلاكها وحدات تداول عالمية تمكنها من تحقيق مكاسب إضافية خلال فترات اضطراب الأسواق.
وأدت الحرب مع إيران إلى اضطراب حركة التجارة النفطية، بعدما تسببت في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز لفترة، ما دفع المشترين إلى البحث عن إمدادات بديلة، خاصة من الولايات المتحدة، ورفع أسعار النفط والمنتجات المكررة.
وفي الوقت ذاته، ساهمت الهجمات الأوكرانية على منشآت الوقود الروسية في تقليص الإمدادات العالمية من المشتقات النفطية، ما أدى إلى وصول هوامش التكرير إلى مستويات قياسية.
أداء قوي لأسهم شركات الطاقة
انعكست هذه التطورات على أداء أسهم شركات النفط، حيث ارتفع سهم توتال إنرجيز بأكثر من 30% منذ بداية العام، فيما سجلت أسهم بي بي وشل مكاسب تجاوزت 20%، بينما ارتفعت أسهم إكسون موبيل وشيفرون بنحو 25%.
أسعار الوقود تواصل الضغط على الاقتصاد
ورغم تراجع أسعار النفط الخام خلال شهري مايو ويونيو مع تحسن تدفقات الإمدادات عبر الخليج وضعف الطلب الصيني، فإن أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات بقيت عند مستويات مرتفعة، ما يزيد من الضغوط التضخمية في العديد من الاقتصادات.
ويرى محللون أن أسعار المشتقات النفطية ستظل مرتفعة خلال العامين المقبلين، في ظل محدودية الطاقة التكريرية عالميًا واستمرار التوترات الجيوسياسية.
توقعات النفط حتى نهاية العام
وبحسب التقديرات، فإن مسار أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية.
ويتوقع محللون أن يتراوح متوسط سعر النفط الخام بين 80 و90 دولارًا للبرميل حتى نهاية العام، رغم أن خام برنت يتداول حاليًا فوق هذا النطاق، بعد أن بلغ متوسط سعره نحو 96.79 دولارًا للبرميل خلال الربع الثاني، مدعومًا باستمرار المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية.







