رام الله - مصدر الإخبارية
صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها الاستيطانية في الضفة الغربية، بإعلان الاستيلاء على 464.4 دونماً من أراضي بلدة سنجل شمال محافظة رام الله والبيرة، تحت مسمى "أراضي دولة"، في خطوة تستهدف توسيع المشاريع الاستيطانية وتعزيز السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان صدر اليوم الأربعاء، أن القرار الجديد يندرج ضمن سياسة إسرائيلية متواصلة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتكريس السيطرة الاستيطانية على المناطق الفلسطينية عبر استخدام أدوات قانونية وإدارية لتسهيل التوسع الاستيطاني.
وأكدت الهيئة أن الأراضي المستولى عليها تقع في المنطقة التي أُقيمت عليها بؤرة "جفعوت هروئيه" الاستيطانية، والتي باتت تُعرف باسم "كرمي عوز". وكانت هذه البؤرة قد أُنشئت عام 1998، قبل أن تقرر حكومة الاحتلال في 11 كانون الأول/ديسمبر 2025 تحويلها إلى مستوطنة قائمة بذاتها بأثر رجعي.
وبحسب الهيئة، فإن إعلان "أراضي الدولة" يشمل كامل المساحة التي تقوم عليها البؤرة الاستيطانية، الواقعة بين مستوطنتي "شيلو" شرقاً و"معاليه ليفونه" غرباً على جانبي شارع رقم 60، وهو ما يساهم في خلق امتداد جغرافي متصل بين التجمعات الاستيطانية في المنطقة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز ما يُعرف بتكتل "شيلو" الاستيطاني من خلال إنشاء ممر استيطاني يربط البؤرة الاستيطانية بالمستوطنات المحيطة، بما يوسع نطاق السيطرة الإسرائيلية على مساحات إضافية من الأراضي الفلسطينية ويحد من فرص التنمية والتوسع العمراني الفلسطيني في المنطقة.
وحذرت الهيئة من أن استمرار سياسات الاستيلاء على الأراضي وتحويل البؤر الاستيطانية إلى مستوطنات رسمية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الجغرافيا الفلسطينية ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف التوسع الاستيطاني ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة للقانون الدولي.





