الضفة الغربية - واصل المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، تصعيد انتهاكاتهم واعتداءاتهم الميدانية في عدة محافظات بالضفة الغربية المحتلة، مما أسفر عن تسجيل إصابات وتخريب للممتلكات واقتحامات للبلدات.
ففي محافظة جنين، أصيب ثلاثة مواطنين بينهم طفلة بحالات إغماء واختناق شديدين، جراء مهاجمة مجموعة من المستوطنين لمركبتهم ورشهم بغاز الفلفل الحارق، أثناء مرورهم على الطريق الواصل بين بلدتي عرابة ويعبد جنوب غربي المحافظة.
وأفادت مصادر محلية وطبية بأن المصابين هم رجل مسن يبلغ من العمر (64 عاماً)، ومواطن آخر (40 عاماً)، بالإضافة إلى طفلة كانت برفقتهما، مشيرة إلى أن طواقم الإسعاف سارعت للمكان وقدمت العلاجات الميدانية اللازمة للمصابين.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، بلدة بيت فجار الواقعة إلى الجنوب من المدينة. وأوضحت مصادر محلية أن القوة العسكرية المقتحمة سيرت آلياتها وتمركزت في أزقة وعدة أحياء سكنية داخل البلدة.
وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال أطلقوا وابلاً من قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع بشكل عشوائي اتجاه المواطنين ومنازلهم، دون أن يُسفر ذلك عن تسجيل إصابات أو اعتقالات حتى اللحظة.
وعلى صعيد الانتهاكات والاستيلاء على الممتلكات في محافظة رام الله والبيرة، أقدم مستوطنون على تفكيك سياج معدني يحيط بأراضٍ زراعية وسرقة محتوياته، إلى جانب الاستيلاء على مواد بناء في بلدة الطيبة شمال شرقي المحافظة.
وأكد رئيس بلدية الطيبة، سليمان خوري، أن مجموعة من المستوطنين شرعت منذ ساعات الصباح بتفكيك وسرقة سياج شبكي أحيط بمزرعة زيتون ولوز تتراوح مساحتها ما بين 20 إلى 30 دونماً، فضلاً عن سرقتهم عشرات العبوات والمواد الإنشائية من داخل "مصنع باطون الشرقية" بالبلدة.
ولفت خوري إلى أن الاعتداءات اليومية شملت أيضاً إطلاق المستوطنين لمواشيهم وأغنامهم لرعي الأراضي الزراعية المملوكة للمواطنين، والتي تشكل مصدر الرزق الأساسي لعشرات العائلات بالبلدة، حارمين إياهم من استغلالها.
وشدد رئيس البلدية على أن هذه الانتهاكات لم تتوقف بل تصاعدت حدتها خلال الأيام الأخيرة، عقب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي لبلدة الطيبة منطقة عسكرية مغلقة وفرض قيود مشددة على حركة أهاليها.






