رام الله - مصدر الإخبارية
أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إقدام حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة على استغلال حالة التوترات والاضطرابات الإقليمية والانشغال الدولي لتسريع مشروعها الاستيطاني الإحلالي، من خلال توسيع سياسة الضم والنهب المنظم للأراضي الفلسطينية، وفرض الوقائع الاستيطانية بالقوة، وتكريس نظام الفصل العنصري والتطهير العرقي، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقال فتوح في بيان صدر عنه، اليوم الثلاثاء، إن تخصيص وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش مبلغ ثلاثة ملايين شيقل للاستيلاء على برك أثرية في منطقة فصايل بالأغوار الفلسطينية، ليس مشروعاً لتطوير موقع تاريخي كما يدّعي الاحتلال، بل يمثل عملية سطو سياسي وقانوني وتمويلاً رسمياً لجريمة الاستيلاء على الملكيات الفلسطينية الخاصة، وتحويلها إلى أدوات لترسيخ المشروع الاستعماري وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية.
وأشار إلى أن تصريحات سموتريتش، التي أعلن فيها أن هذه المخصصات تأتي ضمن خطة واسعة لتعزيز السيطرة على المواقع التاريخية، تمثل اعترافاً رسمياً بسياسة الضم الزاحف وتهويد الأرض الفلسطينية، وتزوير التاريخ وتحريفه، مؤكداً أنها تكشف الطبيعة الحقيقية لحكومة الاحتلال باعتبارها سلطة استعمارية تستخدم المال العام لتمويل ما وصفه بـ"الجريمة المنظمة" والاستيلاء على الممتلكات المحمية بموجب القانون الدولي، في وقت تُمنع فيه العائلات الفلسطينية من الوصول إلى أراضيها بعد تحويل مجرى المياه ورفع أعلام الاحتلال فوقها.
وأضاف فتوح أن سموتريتش، بصفته – حسب وصفه – أحد أبرز المحرضين على المستوطنين، يقود مشروعاً استيطانيا يقوم على الاستيلاء على الأرض وشرعنة العنف، وتوفير الغطاء السياسي والمالي لعصابات المستوطنين، بدعم وموافقة حكومة الاحتلال ومؤسساتها الرسمية.
وشدد على أن ما يجري في الأغوار الفلسطينية يأتي ضمن مخطط استراتيجي يستهدف تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها بالقوة، وهو ما يرقى – بحسب البيان – إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة والمساءلة الدولية، ولا يجوز التعامل معه كإجراءات إدارية أو مشاريع تطوير.
ودعا فتوح المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع الدول الملتزمة بالقانون الدولي، إلى فرض عقوبات رادعة على حكومة الاحتلال ووزرائها وقادة منظومة الاستيطان، وتجفيف مصادر تمويله، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم نهب الأراضي والتطهير العرقي، محذراً من أن استمرار الصمت الدولي لم يعد حياداً، بل يشكل غطاءً سياسياً يتيح للاحتلال تسريع تنفيذ مشاريعه الاستيطانية وتقويض فرص تحقيق السلام القائم على العدالة والقانون.






