سانتياغو ديل إستيرو - مصدر الإخبارية
شاركت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية الأرجنتين بوفد رسمي في أعمال المؤتمر الوطني الخامس لاتحاد الكيانات العربية الأرجنتينية (FEARAB Argentina)، إلى جانب اللقاء الأول لـFEARAB أمريكا، والذي استضافته الجمعية السورية اللبنانية في مدينة سانتياغو ديل إستيرو، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 حزيران الجاري، تحت شعار “الآفاق العربية: الجذور ومستقبل الجاليات العربية في الأرجنتين”.
وشهد المؤتمر، الذي يُعد من أبرز التجمعات العربية في الأرجنتين خلال السنوات الأخيرة، مشاركة واسعة لممثلين عن الجاليات العربية ومؤسساتها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والأكاديمية والدينية، إضافة إلى شخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية من مختلف دول أميركا اللاتينية.
وضم الوفد الفلسطيني كلاً من السفير رياض الحلبي، القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى الأرجنتين، ورئيس الكونفدرالية الفلسطينية في أميركا اللاتينية والكاريبي رافائيل أرايا مصري، ورئيسة اتحاد الكيانات الفلسطينية في الأرجنتين تيلدا ربيع، ومدير المركز الثقافي الفلسطيني “جبل الزيتون” كريستيان أبو غطاس.
وعلى هامش المؤتمر، عقد السفير الحلبي سلسلة لقاءات رسمية مع حاكم مقاطعة سانتياغو ديل إستيرو إلياس سواريز، ورئيسة بلدية المدينة نورما فوينتيس، حيث جرى بحث آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان متواصل في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وأكد الحلبي خلال اللقاءات أهمية تحرك المجتمع الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي، وضمان حماية الشعب الفلسطيني، وتمكينه من نيل حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، ألقى الحلبي كلمة دولة فلسطين، شدد فيها على أهمية الحفاظ على الهوية العربية وتعزيز العمل العربي المشترك، مشيراً إلى الدور التاريخي للجاليات العربية في الأرجنتين وإسهاماتها في مختلف المجالات.
كما قدّم محاضرة رئيسية بعنوان “النكبة الفلسطينية: الذاكرة والعدالة وتحديات الجاليات العربية في القرن الحادي والعشرين”، تناول فيها تطورات القضية الفلسطينية منذ وعد بلفور وحتى العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، إضافة إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة العربية.
وشهدت أعمال المؤتمر مشاركة فلسطينية فاعلة في الجلسات السياسية والثقافية، حيث ناقشت النقاشات سبل تعزيز التنسيق بين المؤسسات الفلسطينية والعربية في أميركا اللاتينية، فيما قدّم المركز الثقافي الفلسطيني “جبل الزيتون” ورشة متخصصة حول التراث الفلسطيني والدبكة الشعبية، لاقت تفاعلاً واسعاً من المشاركين.
وفي ختام أعماله، أكد المؤتمر في بيانه الختامي مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الجامعة للأمة العربية، معرباً عن تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي، ومشدداً على حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما دعا المشاركون إلى تعزيز التعاون بين الجاليات العربية في أميركا اللاتينية، وتوسيع حضورها في المجالات السياسية والإعلامية والثقافية، بما يخدم القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.







