شبكة مصدر الاخبارية

قوافل احتجاجية للمتشددين تشل الطرق الإسرائيلية رفضا لاعتقال المتهربين من التجنيد

24 يونيو 2026 10:21 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:

تستعد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اليوم الأربعاء، لمواجهة فوضى مرورية عارمة أطلق عليها "يوم الاضطراب"، تنظمها كبرى الجماعات والكيانات الحسيدية المتشددة (الحريديم)؛ حيث ستنطلق قوافل مركبات احتجاجية من 19 موقعاً مختلفاً في البلاد متجهة ببطء نحو سجن 10 العسكري قرب كفار يونا، تنديداً بالقبض على طلاب المعاهد الدينية الفارين من التجنيد.

وتقود هذا الحراك الميداني غير المسبوق حسيدية "غور"، التي تُعد أكبر وأقوى المحاكم الحسيدية في إسرائيل، بمشاركة واسعة من مجتمعات أرثوذكسية كبرى وعامة؛ وبث المنظمون رسائل صوتية مكثفة باللغة اليديشية عبر الخطوط الداخلية، تطالب بالخروج الحاشد للدفاع عما وصفوه بـ "شرف التوراة وطلابها الذين يتعرضون للاضطهاد والملاحقة في الشوارع".

ووفقاً للتعليمات الرسمية الموزعة على السائقين المشاركين، فإن مسار القوافل سينطلق في تمام الساعة الرابعة عصراً ويستمر حتى الثامنة مساءً، مع توجيهات بالالتزام بمسار القيادة الأيمن وبسرعة بطيئة وثابتة لا تتجاوز 50 كيلومتراً في الساعة؛ ويهدف المنظمون من هذا التكتيك الممنهج إلى إثقال حركة السير وخلق اختناقات مرورية خانقة في كافة الشرايين الرئيسية.

وفي المقابل، أعلنت شرطة منطقة شارون عن نشر مئات العناصر لمنع المتظاهرين من الوصول إلى بوابات السجن العسكري، وتوجيههم إلى مواقف سيارات خارجية مع التهديد بفرض غرامات مالية باهظة في حال تعمد تعطيل السير؛ غير أن قيادة الحركة الحسيدية أبدت تحدياً واضحاً للتعليمات الأمنية، مؤكدة إصرارها على محاصرة القاعدة وإطلاق صافرات الإنذار حولها.

وتزامن هذا التصعيد الميداني مع إبرام صفقة سياسية خلف كواليس الكنيست بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة الأحزاب المتشددة (موشيه غافني وآريه ديري)؛ وتقضي الصفقة بتمرير قوانين تعفي المتدينين من الاعتقال وتثبت دراسة التوراة، مقابل دعم الحريديم لقانون تقسيم النائب العام ولجنة تحقيق سياسية في الإخفاق الأمني لـ 7 أكتوبر.

وعلى الصعيد المحلي، تسود حالة من الغضب العارم بين سكان بلدة كفار يونا وحي جفعت ألونيم المجاور للسجن، والذين أعلنوا عن تنظيم احتجاج مضاد وإغلاق مداخل أحيائهم بالسيارات لمنع المتشددين من شل حياتهم اليومية؛ وأكد رئيس البلدية، ألبرت طيب، رفضه القاطع لتكرار حصار المدينة أو إغلاق المدارس مبكراً، محذراً من مواجهات وشيكة بين الطرفين.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك