القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إن ما تسميه إسرائيل «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان يشكل حاجزاً ضرورياً يفصل بين عناصر «حزب الله» اللبناني والتجمعات السكنية في شمال إسرائيل، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المنطقة ما دامت الاعتبارات الأمنية تستدعي ذلك.
وأضاف نتنياهو، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، أن بلاده لن تنسحب من هذه المواقع في جنوب لبنان طالما رأت أن وجودها هناك ضروري لحماية أمنها القومي ومنع أي تهديدات محتملة من الجانب اللبناني.
في المقابل، تؤكد الحكومة اللبنانية أن هذه المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل تُعد أراضٍ لبنانية محتلة بشكل غير قانوني، معتبرة أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ولسيادة لبنان.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين الجانبين منذ أشهر، حيث شنت إسرائيل عمليات عسكرية في جنوب لبنان عقب هجمات صاروخية نفذها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل، ما أدى إلى توسع المواجهات وتزايد التوتر على طول الحدود.
وبحسب تقارير ميدانية، فقد سيطرت القوات الإسرائيلية على عدد من البلدات في جنوب لبنان، في وقت تحاول فيه توسيع نطاق وجودها العسكري داخل الأراضي اللبنانية، وسط استمرار الغارات الجوية رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار الأول في منتصف أبريل الماضي، والذي تم تمديده لاحقاً أكثر من مرة.
وكانت جولات تفاوضية برعاية أميركية قد أسفرت عن تفاهمات أولية بين الأطراف المعنية، نصت على وقف إطلاق النار مقابل وقف عمليات «حزب الله» وإعادة تموضعه جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى ترتيبات أمنية أخرى يجري بحثها.
ورغم هذه التفاهمات، لا تزال الخلافات قائمة حول مستقبل الوجود العسكري في الجنوب اللبناني، وسط إصرار إسرائيلي على ما تصفه تل أبيب بـ«المتطلبات الأمنية»، في مقابل رفض لبناني واسع لأي وجود عسكري إسرائيلي داخل أراضيه.






