مصطفى يبحث مع البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي خطط التعافي وإعادة الإعمار وإطلاق المرحلة المبكرة في القطاع
اجتماع دولي في رام الله يناقش تقرير الأضرار في غزة وتقديرات تتجاوز 75 مليار دولار
22 مايو 2026 12:00 ص
رام الله - مصدر الإخبارية
عقد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الخميس، اجتماعاً في مكتبه بمدينة رام الله، مع ممثل البنك الدولي في فلسطين ستيفان امبلاد، والمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية رامز الأكبروف، وممثل الاتحاد الأوروبي ألكسندر شتوتسمان، بحضور وزير المالية اسطفان سلامة، وذلك لبحث التقرير الدولي المُحدَّث حول التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في قطاع غزة (RDNA).
وخلال الاجتماع، جرى استعراض نتائج التقرير المشترك الصادر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والذي وثّق حجم الدمار الكبير الذي خلّفته الحرب على قطاع غزة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 حتى أكتوبر 2025، وما نتج عنها من خسائر اقتصادية وإنسانية واسعة النطاق.
ورحّب رئيس الوزراء بالجهود الدولية المبذولة لتحديث التقرير بعد أشهر على سريان وقف إطلاق النار، مشيداً بالتعاون القائم بين المؤسسات الدولية ونظيراتها الفلسطينية، مؤكداً أن هذا التقرير يشكل قاعدة أساسية لتنسيق جهود التعافي وإعادة الإعمار، وضمان توحيد التدخلات الدولية بما يخدم احتياجات السكان في قطاع غزة.
وجدد مصطفى التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، مشدداً على جاهزية الحكومة للعمل مع مختلف الشركاء الدوليين لضمان تنفيذ برامج التعافي وإعادة الإعمار، على أن تكون هذه الجهود منسجمة مع خطط الحكومة وتعزز قدرة المؤسسات الوطنية على إدارة المرحلة المقبلة.
وأكد رئيس الوزراء أهمية إطلاق المرحلة الأولى من التعافي المبكر، وتسريع التدخلات العاجلة المتعلقة بتوفير الإيواء المؤقت، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، ودعم القطاعين الصحي والغذائي، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطنين في القطاع.
وكشف التقرير الدولي أن إجمالي الأضرار والخسائر في غزة تجاوز 75 مليار دولار، حيث بلغت الأضرار المباشرة نحو 35.2 مليار دولار، فيما وصلت الخسائر الاقتصادية إلى حوالي 22.7 مليار دولار، في ظل دمار واسع طال مختلف القطاعات الحيوية.
وبيّن التقرير أن قطاع الإسكان كان الأكثر تضرراً بنحو 18 مليار دولار، يليه قطاع التجارة والصناعة، ثم النقل والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى خسائر كبيرة في القطاع الصحي والزراعي، ما يعكس حجم التدهور في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن احتياجات إعادة الإعمار تتركز بشكل كبير في قطاعات الإسكان والزراعة والصحة والتجارة، وتشكل نحو 64% من إجمالي التمويل المطلوب، مع تقديرات تتجاوز 45 مليار دولار لمرحلة إعادة الإعمار طويلة الأمد خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما أوضح أن أكثر من 1.9 مليون فلسطيني تعرضوا للنزوح الداخلي، فيما فقد نحو 60% من سكان قطاع غزة منازلهم، في ظل انهيار واسع في الخدمات الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وأكد التقرير أن المرحلة الأولى من التعافي تحتاج إلى نحو 10.8 مليارات دولار، مشدداً على ضرورة تنسيق دولي واسع وتوفير تمويل مستدام، إلى جانب تحديد واضح للأدوار بين الجهات المختلفة، لضمان نجاح جهود إعادة إعمار القطاع واستعادة مقومات الحياة فيه.