أزمة المسيّرات تتفاقم: إسرائيل تبحث عن حلول عاجلة لمواجهة سلاح حزب الله المتطور في جنوب لبنان

21 مايو 2026 08:30 م
 
 
تسارعت التحركات داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة لإيجاد حلول عاجلة لمواجهة التهديد المتنامي الذي تمثله المسيّرات التابعة لحزب الله، خصوصًا المسيّرات الانقضاضية التي تعمل بتقنيات الألياف البصرية، في ظل تصاعد الخسائر والإصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين على الجبهة الجنوبية للبنان.
 
وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن الصناعات الجوية الإسرائيلية إلى جانب شركات متخصصة في الصناعات العسكرية، قدمت للجيش ووزارة الأمن سلسلة من المقترحات التقنية الجديدة التي تهدف إلى تعزيز القدرة على اعتراض هذا النوع من المسيّرات التي باتت تشكل تحديًا عملياتيًا متزايدًا للقوات الإسرائيلية.
 
وتشمل المقترحات المطروحة منظومات اعتراض حركية تعتمد على إصابة الهدف بشكل مباشر، وأنظمة تعتمد على الطاقة الموجهة، بالإضافة إلى تقنيات تستخدم نبضات كهرومغناطيسية لتعطيل المسيّرات أو التشويش على عملها والسيطرة عليها.
 
وتخضع هذه الأنظمة حاليًا لاختبارات داخل مديرية تطوير الوسائل القتالية والتكنولوجية التابعة لوزارة الأمن الإسرائيلية، وسط توقعات باتخاذ قرارات بشأن بعضها خلال فترة زمنية قصيرة.
 
في السياق ذاته، قال رئيس الصناعات الجوية الإسرائيلية، بوعاز ليفي، إن بعض الأنظمة المقترحة يمكن إنتاجها وتزويد الجيش بها خلال أسابيع في حال صدور الموافقات المطلوبة، فيما قد يستغرق الانتشار الواسع لهذه المنظومات عدة أشهر.
 
وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه تقديرات عسكرية إسرائيلية إلى أن الجيش يواجه صعوبات متزايدة في التعامل مع المسيّرات التي يستخدمها حزب الله، وخاصة المسيّرات العاملة بالألياف البصرية، التي تتميز بقدرتها على تقليل فرص الرصد والتشويش مقارنة بالأنظمة التقليدية.
 
كما أظهرت معطيات إسرائيلية ارتفاعًا في عدد الإصابات بين الجنود خلال الأيام الأخيرة نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة مفخخة، في وقت نقلت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن ضباط ميدانيين حديثهم عن تحديات عملياتية كبيرة تواجه القوات المنتشرة في جنوب لبنان، خاصة مع استمرار تمركزها لفترات طويلة في مواقع ثابتة.
 
وفي موازاة البحث عن حلول تقنية، برزت انتقادات داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية تتعلق بطبيعة إدارة العمليات في الجنوب اللبناني. إذ تحدثت تقارير عن غياب رؤية استراتيجية واضحة، إضافة إلى مشكلات تتعلق بالجاهزية والانضباط الميداني، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الأمني والعسكري.
 
ويرى مراقبون أن التركيز الإسرائيلي الحالي على إيجاد حلول تكنولوجية يعكس إدراكًا متزايدًا لتحول المسيّرات من أداة دعم ميداني إلى عنصر حاسم في معادلات القتال الحديثة، خصوصًا مع قدرتها على استنزاف القوات العسكرية وفرض قيود على تحركاتها وعملياتها الميدانية.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك