القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً سرياً وحساساً مع كبار مسؤولي حزب "الليكود" ورؤساء بلديات الحركة، وذلك فور مصادقة الكنيست على قانون تقديم موعد الانتخابات العامة. وهدف الاجتماع لبحث ترتيبات القائمة الانتخابية وصياغة قواعد اللعبة الجديدة للحفاظ على تماسك الحزب.
خيارات دراماتيكية للسيطرة على مقاعد الحزب
وشهد النقاش طرح خيارين بارزين؛ الأول يتضمن إلغاء الانتخابات التمهيدية (البريمرز) مؤقتاً وتشكيل لجنة تنظيمية لتحديد الأسماء نظراً لضيق الوقت وحالة الطوارئ. أما الخيار الثاني، فيتمثل في إجراء الانتخابات مع توسيع القائمة الوطنية للمرتبة 35، وتقليص الدوائر، ومنح نتنياهو 10 تحصينات لمرشحين من طرفه.
رؤساء البلديات يدعمون اللجنة والقيادة تنقسم
وأيد نتنياهو مقترح رؤساء البلديات بتشكيل اللجنة التنظيمية واصفاً إياه بـ "الفكرة الجيدة"، بمشاركة قادة الحزب مثل ياريف ليفين وديفيد بيتان وحاييم كاتس. وفي المقابل، غاب وزير الخارجية يسرائيل كاتس لارتباطات أمنية، بينما أبدى بيتان معارضة شرسة لفكرة اللجنة، مؤكداً أن هذه الخطوة لن تمر أبداً.
تقليص الدوائر الانتخابية يفجر غضب الفروع
وأثار مقترح إلغاء أو تقليص الدوائر الانتخابية إلى خمس فقط مخاوف شديدة من حدوث تمرد داخلي ونزاعات قضائية داخل مؤسسات الحزب العريق. ويرى مرشحو المناطق الذين استعدوا شهوراً للمنافسة أن تهميش الأطراف سيؤدي إلى جدالات عاصفة، واستئنافات فورية أمام محكمة الليكود بدعوى تقويض الديمقراطية الداخلية.
عقبات دستورية وجلسات حاسمة مرتقبة
لم يسفر الاجتماع عن قرارات نهائية، ومن المتوقع أن يعقد نتنياهو جلسة أخرى قبل الرابع من يونيو المقبل للنظر في الطعون وجداول العمل الزمنية. ويواجه الحزب معضلة قانونية؛ إذ يتطلب إقرار اللجنة التنظيمية أو التحصينات الواسعة تعديلاً لدستور الليكود يضمن موافقة المؤتمر العام أو اللجنة المركزية.
سيناريوهات التوقيت والمعركة الشرسة على النفوذ
تُشير تقديرات الليكود إلى أنه في حال استقرت الانتخابات العامة في أكتوبر، فسيتم عقد المؤتمر نهاية يونيو وإجراء "البريمرز" في يوليو. وتستعد القيادة الآن لمعركة نفوذ حامية الوطيس، بين نتنياهو الساعي لبسط سيطرته الكاملة، ومسؤولين كبار يخشون فقدان قوتهم السياسية ومقاعدهم الآمنة.