الرئيس البرازيلي يؤكد أن علاقته بترمب “استراتيجية” ويمكن أن تخدم مصالح البرازيل الاقتصادية والدبلوماسية
لولا دا سيلفا: ترمب يعارض حرب إيران ويندد بالإبادة في فلسطين رغم الخلافات السياسية
19 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن نظيره الأميركي دونالد ترمب يدرك موقفه الرافض للحرب على إيران، وإدانته لما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن الخلافات السياسية بينهما لا تعيق استمرار العلاقة الرسمية بين البلدين.
وجاءت تصريحات لولا في مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست”، حيث شدد على أن علاقته بترمب تُدار ضمن إطار “رئاسة دولة”، وليس وفق الاصطفافات الأيديولوجية، معتبرًا أن هذا النهج قد ينعكس إيجابًا على التعاون الاقتصادي بين البرازيل والولايات المتحدة.
وأوضح الرئيس البرازيلي أن هذه العلاقة يمكن أن تسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأميركية إلى بلاده، وتجنب فرض رسوم جمركية أو عقوبات إضافية، إضافة إلى تعزيز احترام الديمقراطية في البرازيل.
وأشار لولا إلى أنه زار البيت الأبيض مؤخرًا لإجراء محادثات ركزت على ملفات التجارة والأمن والمعادن الاستراتيجية، في إطار مساعٍ لإعادة ضبط العلاقات بين البلدين بعد فترة من التوتر.
ووصف لولا أسلوبه في التعامل مع ترمب بأنه “نهج استراتيجي”، مضيفًا: “إذا تمكنت من إضحاك ترمب، يمكنني تحقيق أمور أخرى أيضًا”، في إشارة إلى أهمية بناء قنوات شخصية في العمل السياسي الدولي.
وأكد الرئيس البرازيلي أن ترمب يعلم بمواقفه من عدة قضايا دولية، من بينها الحرب على إيران والتدخل في فنزويلا، إضافة إلى موقفه من الحرب في غزة، إلا أن ذلك لا يؤثر على طبيعة العلاقة الرسمية بينهما.
وقال لولا إن ما يريده هو أن تُعامل البرازيل باحترام بوصفها دولة ذات سيادة، مشددًا على أن “القادة المنتخبين ديمقراطيًا لا يجب أن ينحنوا أمام أي طرف خارجي”.
وأضاف أن القوة السياسية لا تعني الخضوع، بل القدرة على التفاوض وتحقيق نتائج ملموسة، محذرًا من أن ضعف الاستجابة لتطلعات الشعوب قد يضعف الديمقراطية ويفتح المجال أمام الحركات المناهضة للنظام.
كما أشار إلى أن محاولاته السابقة للوساطة في أزمات إقليمية ودولية، مثل فنزويلا وأوكرانيا، لم تحقق نجاحًا كبيرًا، بسبب غياب الإرادة الدولية للتفاوض، مؤكدًا أن “الوساطة لا تنجح إلا إذا أراد أطراف النزاع ذلك”.
وتطرق لولا إلى ملفات إقليمية أخرى، بينها كوبا وفنزويلا، داعيًا إلى حلول تفاوضية بدلاً من الضغوط، ومؤكدًا أن البرازيل تسعى للعب دور الوسيط في النزاعات الدولية رغم محدودية الاستجابة الدولية.
وفي ما يتعلق بملف إيران، كشف لولا أنه سلّم ترمب نسخة من الاتفاق النووي لعام 2010، موضحًا أنه أراد توضيح أن طهران لا تسعى حاليًا إلى امتلاك سلاح نووي، وفق رؤيته.
واختتم الرئيس البرازيلي تصريحاته بالتأكيد على أن العالم يشهد تراجعًا في التعاون متعدد الأطراف، معربًا عن أمله في إقناع واشنطن بلعب دور أكبر في دعم السلام والديمقراطية، رغم اعترافه بصعوبة هذا الهدف.