ترمب ولي جاي ميونج يناقشان التجارة وكوريا الشمالية والشرق الأوسط وسط تعزيز التحالف مع واشنطن وتوسيع التنسيق مع بكين وطوكيو
مكالمة أميركية–كورية جنوبية تبحث نتائج قمة بكين والتنسيق بشأن الأمن الإقليمي
19 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
أجرى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأحد، تناولت نتائج القمة الأميركية الصينية التي عُقدت في بكين مؤخراً، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين سول وواشنطن في ظل التحولات المتسارعة في المشهد الجيوسياسي العالمي.
وبحسب ما نقلته وكالة “بلومبرغ”، فإن ترمب استعرض خلال الاتصال أبرز مخرجات زيارته الرسمية إلى الصين، والتي شملت محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينج حول ملفات التجارة العالمية، والتوترات في شبه الجزيرة الكورية، إضافة إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن المكالمة التي استمرت نحو نصف ساعة تضمنت تبادلاً لوجهات النظر حول القضايا الدولية الراهنة، إلى جانب بحث آفاق التعاون بين البلدين، مؤكداً أن التنسيق بين سول وواشنطن بات “أكثر أهمية من أي وقت مضى” في ظل التغيرات العالمية السريعة.
وأشار لي إلى أن بلاده لعبت دوراً في تسهيل المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة والصين، حيث التقى مسؤولون كوريون جنوبيون بكبار المسؤولين من الجانبين قبيل انعقاد القمة، في إطار دعم استقرار العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.
كما رحّب الرئيس الكوري الجنوبي بما وصفه بـ“المناقشات البناءة” بين ترمب وشي بشأن قضايا شبه الجزيرة الكورية، في حين جدد الرئيس الأميركي تأكيد التزام الولايات المتحدة بمواصلة دورها في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة بالتنسيق الوثيق مع حليفتها كوريا الجنوبية.
ووفقاً لبيان صادر عن الرئاسة الكورية، فقد ناقش الجانبان تنفيذ الاتفاقات السابقة بين البلدين، بما في ذلك “البيان المشترك للحقائق” المرتبط بالاتفاق التجاري المبرم العام الماضي، والذي اعتبره الطرفان خطوة مهمة في تعزيز التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وسول.
كما تطرق الاتصال إلى ملفات الأمن الإقليمي، بما في ذلك كوريا الشمالية، حيث أكد الجانبان هدفهما المشترك المتمثل في نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، إلى جانب بحث قضايا الشرق الأوسط، بما في ذلك التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، أفاد البيت الأبيض أن القمة الأميركية الصينية تناولت بدورها ملفات مشابهة، من بينها الأمن في شبه الجزيرة الكورية، ما يعكس تزايد التشابك بين الملفات الآسيوية والتوترات العالمية الأوسع.
وتأتي هذه المحادثات قبيل لقاء مرتقب بين الرئيس الكوري الجنوبي ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في إطار جهود تعزيز التنسيق بين الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة في شرق آسيا، وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي المتصاعد في المنطقة.