ترمب يلوّح بتشديد الضربات إذا تعثرت المفاوضات وإغلاق هرمز يفاقم مخاوف الإمدادات العالمية
النفط يواصل صعوده فوق 110 دولارات مع تصاعد الضغوط الأميركية على إيران
18 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
واصلت أسعار النفط ارتفاعها لليوم الثالث على التوالي، مع تصاعد الضغوط الأميركية على إيران واستمرار تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.
وصعد خام Brent Crude فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، بعدما سجل مكاسب تقارب 8% الأسبوع الماضي، فيما اقترب خام West Texas Intermediate من 107 دولارات للبرميل، مدعوماً بمخاوف متزايدة بشأن أمن الإمدادات العالمية.
وجاءت المكاسب بعد تصريحات جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعا إيران إلى الإسراع في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الحالية، محذراً من عواقب وخيمة إذا استمرت المماطلة.
وكتب ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي: "الوقت يداهم إيران، ومن الأفضل أن تتحرك بسرعة، وإلا فلن يبقى منها شيء"، في رسالة عكست تصاعد حدة التوتر السياسي والعسكري في المنطقة.
ومنذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى نهاية فبراير الماضي، قفزت أسعار النفط بأكثر من 50%، مع تراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز وانخفاض صادرات بعض منتجي الخليج العربي.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لنقل الطاقة عالمياً، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً بشكل مباشر على أسعار الطاقة.
وفي هذا السياق، حذرت مؤسسة Morgan Stanley من أن سوق النفط باتت في "سباق مع الزمن"، مشيرة إلى أن استمرار إغلاق المضيق حتى يونيو المقبل قد يؤدي إلى موجة ارتفاعات أكبر في الأسعار، مع تعرض عوامل التوازن الحالية لضغوط متزايدة.
كما ازدادت المخاوف المتعلقة بالإمدادات بعد انتهاء إعفاء أميركي من العقوبات كان يسمح باستمرار بعض مبيعات النفط الروسي، في خطوة زادت من الضغوط على الأسواق، رغم مطالبة الهند بتمديد العمل بالإعفاء لتجنب اضطرابات إضافية في الإمدادات.
وتزامناً مع ذلك، شهدت منطقة الخليج تطورات أمنية جديدة، بعدما تسبب هجوم بطائرات مسيّرة في اندلاع حريق قرب منشأة نووية في الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أعاد المخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واحتمالات اتساع نطاق التصعيد.
وفي طهران، نقلت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية عن مسؤولين تأكيدهم أن المفاوضات مع واشنطن لا تزال تواجه عقبات كبيرة، معتبرين أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على تنازلات لم تتمكن من فرضها خلال الحرب.
وكشفت تقارير أميركية أن ترمب عقد اجتماعات مع كبار مسؤولي الأمن القومي، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، لبحث تطورات الحرب وخيارات التعامل مع إيران خلال المرحلة المقبلة.
وفي إسرائيل، قال الوزير في المجلس الوزاري الأمني زئيف إليكن إن بلاده مستعدة لاستئناف الضربات العسكرية ضد إيران إذا قررت واشنطن ذلك، مؤكداً أن هناك "أهدافاً إضافية" لا تزال إسرائيل تسعى إلى استهدافها.
وتراقب الأسواق حالياً أي تطورات تتعلق بالمفاوضات أو بإعادة فتح مضيق هرمز، وسط توقعات باستمرار التقلبات الحادة في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.