ارتفاع النفط واضطرابات الشرق الأوسط يضغطان على السندات ويعززان الترقب لقرارات الفائدة الأميركية
الذهب يستقر قرب 4540 دولاراً وسط مخاوف التضخم وتعثر إعادة فتح مضيق هرمز
18 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الإثنين، بعد موجة تراجع حادة شهدها المعدن النفيس الأسبوع الماضي، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز وتصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية العالمية.
وجرى تداول الذهب الفوري قرب مستوى 4540 دولاراً للأونصة، بعدما فقد نحو 4% من قيمته الأسبوع الماضي، وسط حالة ترقب في الأسواق بشأن مستقبل الصراع في الشرق الأوسط وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي لا يزال يشهد اضطرابات تعرقل حركة الطاقة العالمية.
وتأتي تحركات الذهب بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز توقعات إبقاء البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمواجهة التضخم، وهو ما يشكل ضغطاً على المعدن الأصفر الذي لا يحقق عائداً لحائزيه.
وتواصل الولايات المتحدة وإيران التباعد بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي أسابيع من التصعيد العسكري ويعيد الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، الأمر الذي ساهم في إبقاء الأسواق العالمية في حالة توتر، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.
وزادت المخاوف بعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف محيط محطة نووية في الإمارات يوم الأحد، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة وقف إطلاق النار في المنطقة والمخاطر التي تهدد استقرار إمدادات النفط العالمية.
وفي أسواق المال، تعرضت السندات العالمية لموجة بيع واسعة دفعت العوائد إلى الارتفاع، مع تزايد القلق من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية التضخم عالمياً، وبالتالي دفع البنوك المركزية نحو مزيد من التشديد النقدي.
وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في ANZ Banking Group Ltd، إن ارتفاع العوائد أضعف جاذبية الذهب، مشيراً إلى أن المستثمرين بدأوا بتقليص مراكزهم في المعدن النفيس نتيجة تراجع جدوى الاحتفاظ به على المدى القصير.
ورغم الضغوط الحالية، تتوقع مؤسسات مالية أن يستعيد الذهب زخمه مستقبلاً مع تزايد المخاوف المرتبطة بالنمو الاقتصادي العالمي، واحتمالات تحول البنوك المركزية إلى سياسات نقدية أكثر مرونة خلال السنوات المقبلة.
وتوقعت مجموعة "إيه إن زد" أن ترتفع أسعار الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2027، مدفوعة بتباطؤ اقتصادي عالمي وزيادة الطلب الاستثماري على الملاذات الآمنة.
في المقابل، تشهد أسواق الذهب في آسيا تغيرات واضحة في الطلب، إذ يُتوقع أن يعوض الطلب الصيني القوي التراجع الملحوظ في الهند، بعد تشديد نيودلهي سياسات استيراد الذهب والفضة في محاولة لحماية العملة المحلية التي سجلت مستويات قياسية منخفضة.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة واتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وبحلول صباح الإثنين في سنغافورة، ارتفع الذهب الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1% إلى 4537.83 دولار للأونصة، فيما صعدت الفضة 0.7% إلى 76.48 دولار، بينما استقر مؤشر Bloomberg Dollar Spot Index بعد مكاسب قوية سجلها الأسبوع الماضي.