القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
تتجه أنظار المستثمرين في سوق الصرف الأجنبي نحو مسارين رئيسيين لتحديد توجهات الأسواق؛ أولهما رصد التطورات الأمنية والجيوسياسية على الصعيد الإيراني وانعكاساتها المباشرة على أسعار النفط، وثانيهما ترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية الصادرة عن شهر أبريل، والمتمثلة في تقرير التوظيف الشهري المرتقب صدوره الجمعة المقبل، يليه تقرير مؤشر التضخم الأسبوع الذي يليه.
وتكتسب البيانات الاقتصادية لشهرين متتاليين (أبريل ومايو) أهمية مضاعفة، كونها ستشكل الركيزة الأساسية لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) في اجتماعه المقرر عقده في 17 يونيو المقبل.
ومن المتوقع أن يقود هذا الاجتماع الرئيس الجديد للفيدرالي، كيفن وارش (بانتظار استكمال إجراءات اعتماده رسمياً). ورغم أن البيانات القادمة ستتأثر بوضوح بأسعار الطاقة والتطورات في إيران، إلا أن التوقعات السائدة في السوق تشير حتى الآن إلى اتجاه الفيدرالي لتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يونيو.
على الصعيد المحلي، أشار مكتب الاستثمار "بساغوت" إلى المعضلة المالية التي تواجه السياسة النقدية في إسرائيل بناءً على التصريحات الأخيرة للمحافظ أمير يارون؛ حيث ينتقد البنك المركزي السياسة المالية التسهيلية للحكومة.
وتتمثل الصعوبة الاقتصادية في محاولة الجمع بين مسارين متناقضين:
-
خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
-
تغطية الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي والاستثمارات المدنية المتضررة من سنوات الحرب.
ووفقاً للتحليل، فإن العودة بالدين العام إلى مسار آمن تتطلب تقليص الإنفاق الحكومي وخاصة العسكري، نظراً لأن خيار رفع الضرائب يبدو معقداً وصعباً من الناحية السياسية، فضلاً عن تبعاته السلبية على النشاط الاقتصادي العام.
وأوضح مركز "بساغوت" أن المؤشرات الراهنة تؤكد أن التضخم بات تحت السيطرة، وهو ما يزيل العقبات الفنية أمام بنك إسرائيل لخفض الفائدة، باستثناء رغبته في الضغط باتجاه ضبط السياسة المالية للحكومة.
وحتى مع توقع صدور مؤشر أسعار المستهلك لشهر أبريل عند مستويات مرتفعة، فإن سعر الفائدة الحقيقي سيبقى محتفظاً بقوته عند مستويات تتراوح بين 1.6% و 1.8% (وقد يصل إلى 2.0% في حال تراجع التضخم فجأة).
الجدول الزمني المتوقع لقرارات الفائدة الإسرائيلية:
-
اجتماع 25 مايو الحالي: تشير التقديرات إلى أن خفض سعر الفائدة في هذا الاجتماع يبدو خطوة "سابقة لأوانها" ومستبعدة نسبياً.
-
اجتماع 6 يوليو المقبل: يرى المحللون أن هذا الموعد يحمل الاحتمالية الأكبر لقرار خفض الفائدة، لاسيما وأنه سيتزامن مع مؤتمر صحفي للمحافظ وتحديث شامل للتوقعات الاقتصادية.