أزمة التجنيد تعصف بالائتلاف: الأحزاب الحريدية تهدد بحل الكنيست ونتنياهو يخشى الصدام

12 مايو 2026 06:05 م

 

القدس المحتلة- مصدر الإخبارية

يواجه الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في عام 2026 أزمة سياسية حادة قد تؤدي إلى انهياره، بعد إبلاغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قادة الأحزاب "الحريدية" بعدم وجود أغلبية تضمن سن قانون إعفاء المتدينين من التجنيد في الوقت الراهن، وهو ما فجر موجة غضب عارمة وتهديدات جدية بتبكير الانتخابات.

وتصاعدت حدة التوتر برفض رئيس كتلة "يهدوت هتوراة"، موشيه غفني، لقاء نتنياهو أو حتى الرد على اتصالاته الهاتفية اليوم الثلاثاء، فيما ينتظر أعضاء الكنيست عن الحزب قرار مرجعياتهم الدينية (الحاخامات) لحسم التوجه نحو تقديم مشروع قانون لحل الكنيست. وفي محاولة لاحتواء الموقف، يسعى رئيس حزب "شاس" أرييه درعي للتوصل إلى تسوية تحول دون سقوط الحكومة، رغم تمسك الحريديين بمطلبهم أو الذهاب لانتخابات مبكرة في سبتمبر المقبل بدلاً من أكتوبر.

وتأتي مراوغة نتنياهو في هذا الملف مدفوعة بحسابات انتخابية دقيقة، حيث يخشى من المعارضة الشعبية الواسعة لقانون الإعفاء قبل الانتخابات الوشيكة، كما يسعى لكسب المزيد من الوقت في الكنيست حتى شهر تموز/ يوليو لاستكمال تشريعات تتعلق بخطة "إضعاف جهاز القضاء"، وهو ما قد يتعطل في حال حُلّ الكنيست مبكراً في حزيران/ يونيو.

وهددت مصادر رفيعة في "يهدوت هتوراة" بعرقلة كافة الإجراءات التشريعية في الكنيست كوسيلة ضغط فورية، مؤكدين أنه لا يمكن الاستمرار في التحالف دون ضمان قانون التجنيد، مما يضع حكومة نتنياهو أمام خيارين أحلاهما مر: إما مواجهة تمرد داخلي وتفكك الائتلاف، أو المقامرة بشعبيته في الشارع الإسرائيلي عبر تمرير قانون ترفضه الأغلبية.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك