عواصم- وكالات
سادت حالة من القلق الصحي الواسع عقب تسجيل وفيات وإصابات مؤكدة بفيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس"، مما وضع السلطات الصحية في حالة استنفار لمواجهة هذا التفشي غير التقليدي.
ورغم أن فيروسات "هانتا" تُعرف تاريخياً بانتقالها من القوارض إلى البشر، إلا أن السلالة المكتشفة على متن السفينة أثارت مخاوف مضاعفة؛ لكونها تنتمي لنوع سُجلت له حالات انتقال نادرة من إنسان إلى آخر، وهو ما يتطلب عادة مخالطة وثيقة ومطولة، وغالباً ما يحدث بين أفراد الأسرة الواحدة أو الشركاء المقربين في المراحل الأولى للمرض.
طرق العدوى وأعراض الإصابة: تنتقل العدوى غالباً عبر ملامسة إفرازات القوارض المصابة (البول، البراز، أو اللعاب)، خاصة في الأماكن الموبوءة أو سيئة التهوية. وتكمن خطورة الفيروس في تأخر ظهور أعراضه لعدة أسابيع، حيث تبدأ بشكل مشابه للإنفلونزا، لكنها قد تتطور سريعاً لتصل إلى مضاعفات خطيرة تشمل:
-
تراكم السوائل في الرئتين (متلازمة رئوية).
-
اضطرابات نزفية حادة.
-
فشل كلوي مفاجئ، وذلك حسب نوع السلالة الفيروسية.
إجراءات وقائية مشددة: دعت منظمة الصحة العالمية في عام 2026 إلى ضرورة اتباع بروتوكولات وقائية صارمة للحد من انتشار العدوى، شملت الحفاظ على نظافة أماكن العمل والمنازل، وسد الفتحات التي تسمح بدخول القوارض، وتخزين الطعام بشكل آمن. كما حذرت المنظمة من كنس أو شفط فضلات القوارض وهي جافة، مشددة على ضرورة ترطيب المناطق الملوثة قبل تنظيفها لضمان عدم تطاير الفيروس في الهواء، مع الالتزام التام بغسل اليدين باستمرار وتجنب المخالطة اللصيقة مع المصابين.