أعلن مستشفى العيون في مدينة غزة، اليوم، إطلاق مبادرة “العيون الصناعية” المخصصة للمرضى والجرحى الذين فقدوا أعينهم خلال الحرب، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الآثار الجسدية والنفسية التي خلفتها الإصابات، والمساهمة في تحسين جودة حياة المصابين داخل قطاع غزة.
وقال مدير المستشفى الدكتور حسام داوود إن المبادرة جاءت استجابة للحاجة المتزايدة والملحّة لدى المرضى المتضررين، خاصة في ظل محدودية الخدمات الطبية المتخصصة داخل القطاع، وصعوبة تحويل الحالات للعلاج في الخارج نتيجة الظروف الإنسانية والأوضاع الميدانية القائمة.
وأكد داوود أن المبادرة تسهم في تحسين الحياة اليومية والاجتماعية والمهنية للمصابين، مشدداً على أن إدارة المستشفى تسعى إلى تقديم رعاية صحية متكاملة لا تقتصر على الجانب العلاجي فقط، وإنما تشمل أيضاً الدعم النفسي والتأهيل التجميلي للمرضى، بما يساعدهم على استعادة ثقتهم بأنفسهم والاندماج مجدداً في المجتمع.
من جهته، أوضح المدير الطبي للمستشفى الدكتور محمد مسلم أن تنفيذ المبادرة جرى عبر فريق جراحي متخصص، وبمشاركة متكاملة من الطواقم التمريضية والإدارية وأخصائيي البصريات، بهدف تقديم أفضل مستوى من الخدمة والرعاية للمرضى المستفيدين.
وأشار مسلم إلى أن المبادرة تأتي لسد فجوة حقيقية في الخدمات الطبية المتعلقة بالعيون الصناعية داخل القطاع، في ظل تزايد أعداد الإصابات الناتجة عن الحرب، إلى جانب النقص الحاد في المواد والمستلزمات الطبية اللازمة.
وأضاف أن الطواقم الطبية تعمل رغم التحديات الكبيرة والإمكانات المحدودة على منح المرضى أملاً جديداً للعودة إلى حياتهم الطبيعية، والتخفيف من المعاناة النفسية والاجتماعية التي ترافق فقدان العين والإصابات البليغة.