أفادت تقارير استخباراتية غربية بأن إيران تلقت خلال أيام الحرب الأخيرة التي استمرت نحو 40 يوما دعما معلوماتيا عبر أقمار صناعية يُعتقد أنها تابعة لروسيا والصين، ما ساعدها في تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مواقع وقواعد عسكرية أميركية في منطقة الشرق الأوسط.
ورغم الموقف العلني الذي اتسم بالحياد من جانب موسكو وبكين خلال مجريات الصراع، تشير هذه التقارير إلى أن طهران استفادت من بيانات استخباراتية وصور فضائية ساعدتها في تحسين دقة عملياتها العسكرية، خاصة في استهداف منشآت ذات طابع عسكري أميركي.
وبحسب مصادر استخباراتية، فإن صور الأقمار الصناعية الروسية والصينية زُوّدت لإيران ضمن سياق غير معلن، وهو ما أكده مسؤول إيراني تحدث لصحيفة “تلغراف”، مشيرا إلى أن هذه التقنيات "كانت مفيدة جدا" خلال العمليات العسكرية. وأضاف المسؤول أن طهران تجري حاليا محادثات مع الصين للحصول على تقنيات دفاعية إضافية، دون أن يتم تسلم أي شحنات جديدة حتى الآن.
من جهته، قال خبير الأمن الفضائي لايت سووب، وهو ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، إن القدرات الفضائية الإيرانية لا تزال محدودة مقارنة بما تم استخدامه في ساحة المعركة، مرجحا أن الصين وروسيا لعبتا دورا رئيسيا في توفير الدعم المعلوماتي، ولو بشكل غير مباشر.
وفي سياق متصل، كانت تقارير إعلامية، بينها ما نشرته “فايننشال تايمز”، قد أشارت إلى أن إيران استخدمت قمرًا صناعيًا تجسسيا صينيا من طراز “Tianyan-01B” في عمليات الاستهداف خلال الحرب، فيما نفت بكين وموسكو بشكل متكرر أي تورط في تقديم دعم استخباراتي أو عسكري مباشر لطهران.
كما ذكرت تقارير استخباراتية أميركية أن الصين درست في وقت سابق إمكانية تزويد إيران بأنظمة دفاع جوي متطورة، قبل أن تؤكد واشنطن أن بكين التزمت لاحقا بعدم إرسال أي أسلحة لطهران عقب اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى.
ورغم ذلك، تظل الشكوك قائمة حول استخدام إيران لشبكات أقمار صناعية صينية واسعة الانتشار، يُعتقد أنها تضم أكثر من 1600 قمر صناعي في المدار، ما يثير تساؤلات حول طبيعة التعاون الفضائي بين الأطراف الثلاثة، وحدود الاستخدام العسكري للتقنيات ذات الاستخدام المزدوج.