أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الجمعة، تحرك نحو 20 سفينة من منطقة الخليج العربي باتجاه مخرج مضيق هرمز، من بينها ناقلات نفط وسفن حاويات وشحن سائب، في أعقاب الإعلان عن إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.
ووفق بيانات نقلتها وكالة "بلومبرغ"، فقد انطلقت ثماني ناقلات نفط تحديداً باتجاه المضيق بعد الإعلان عن استئناف حركة الملاحة فيه، وسط متابعة دقيقة من شركات الشحن العالمية لتطورات الوضع الأمني في المنطقة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن في وقت سابق أن مضيق هرمز أعيد فتحه أمام حركة الملاحة عقب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ما فتح الباب أمام عودة تدريجية لحركة التجارة البحرية عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وفي المقابل، رحبت شركات الشحن العالمية بقرار إعادة فتح المضيق، لكنها شددت على ضرورة الحصول على مزيد من التوضيحات بشأن المخاطر المحتملة، خصوصاً ما يتعلق بوجود الألغام البحرية وآليات تأمين المرور الآمن للسفن.
وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، أرسينيو دومينغيز، إن المنظمة تتابع الوضع عن كثب وتعمل على التحقق من مدى توافق إعلان إعادة فتح المضيق مع مبادئ حرية الملاحة وضمان المرور الآمن للسفن التجارية.
كما أكدت جمعية مالكي السفن النرويجية أن عدداً من العوامل لا يزال بحاجة إلى توضيح قبل تقييم الوضع بشكل كامل، من بينها مخاطر الألغام والشروط التنظيمية المرتبطة بالعبور، معتبرة أن الخطوة تمثل "تطوراً إيجابياً" في حال تأكيد استقرارها.
من جهتها، أعلنت مجموعة الشحن الألمانية "هاباج لويد" أنها تعمل على إعادة تسيير سفنها عبر المضيق "في أقرب وقت ممكن"، مشيرة إلى أن لجان إدارة الأزمات في الشركة تتابع تطورات الوضع، مع توقعات بحسم عدد من القضايا التشغيلية خلال 24 إلى 36 ساعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل متابعة دولية دقيقة لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.