وكالات - مصدر الإخبارية
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الجمعة، أن أكثر من 12 دولة أبدت استعدادها للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات تهدف إلى تأمين مضيق هرمز، في إطار مبادرة تقودها بريطانيا وفرنسا لضمان حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقال ستارمر في بيان صدر عقب قمة عقدت في باريس وشارك فيها نحو 30 دولة حضورياً وعبر الاتصال المرئي، إن القوة المقترحة ستكون "سلمية ودفاعية بحتة"، وسيتم نشرها "بمجرد أن تتهيأ الظروف المناسبة"، مشيراً إلى استمرار العمل على وضع خطط عسكرية تفصيلية لهذه المهمة.
وأوضح أن اجتماعاً سيعقد في العاصمة البريطانية لندن الأسبوع المقبل لمتابعة ترتيبات تشكيل القوة، مع توقعات بالإعلان عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بهيكليتها ومهامها.
ودعا ستارمر إلى إعادة فتح مضيق هرمز "من دون رسوم مرور أو قيود"، مؤكداً أن ضمان انسيابية الملاحة الدولية يمثل أولوية مشتركة للدول المشاركة.
وخلال تصريحات مشتركة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، شدد ستارمر على أن المبادرة "تعزز الحاجة إلى تحرك دولي منسق لحماية التجارة العالمية".
وأكد أن المهمة المقترحة تهدف إلى "طمأنة حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام"، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الدول عرض بالفعل تقديم دعم عسكري ولوجستي ضمن هذه القوة.
من جانبه، رحب ماكرون بإعلان إيران إعادة فتح المضيق خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه شدد على ضرورة إعادة فتحه بشكل كامل ومن دون شروط من جميع الأطراف، معتبراً أن وجود مهمة دولية منظمة يمنحها "شرعية واستمرارية أكبر".
أما رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، فأكدت استعداد بلادها للمشاركة في المهمة، لكنها شددت على أن أي انتشار للقوة يجب أن يتم بعد توقف الأعمال العدائية.
وفي السياق نفسه، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن مشاركة الولايات المتحدة في المبادرة "مرغوب فيها"، مؤكداً أن بلاده مستعدة للمشاركة في التخطيط العسكري، مع احتمال الإسهام في عمليات إزالة الألغام والاستطلاع البحري، بشرط توفر "أساس قانوني متين" مثل قرار من مجلس الأمن الدولي.
وتأتي هذه التحركات الأوروبية في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط جهود دبلوماسية وعسكرية متوازية لضمان استقرار حركة التجارة العالمية في المنطقة.