قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن بلاده باتت قريبة للغاية من التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن ملفها النووي، مشيرًا إلى أنه لم تعد هناك أي نقاط عالقة في المفاوضات الجارية بين الجانبين.
وأوضح ترامب، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أن المباحثات مع طهران تشهد تقدمًا كبيرًا، وأن الاتفاق المحتمل يمكن أن ينجز في وقت قريب، في ظل تفاهمات يجري العمل عليها تشمل البرنامج النووي الإيراني وبعض الملفات الإقليمية، من بينها الوضع في مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، شدد ترامب على أن أي اتفاق محتمل لن يتضمن تقديم أموال لإيران، في رد مباشر على تقارير إعلامية تحدثت عن دراسة مقترح أميركي يقضي بالإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تخلي طهران عن جزء من مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وقال ترامب إن “الولايات المتحدة لن تدفع أي أموال بأي شكل من الأشكال”، مؤكداً أن بلاده ستستعيد ما وصفه بـ”الغبار النووي” الناتج عن القصف الأميركي والإسرائيلي السابق للمنشآت النووية الإيرانية.
وفي المقابل، نفت إيران بشكل قاطع ما ورد في تلك التقارير، مؤكدة أنها لن تقوم بنقل أي كميات من اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وأن هذا الخيار غير مطروح على طاولة التفاوض.
وتشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهو ما يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف في المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا التصعيد في التصريحات المتبادلة في وقت تتزامن فيه جهود دبلوماسية مكثفة تتعلق بملفات أمنية واقتصادية أوسع في المنطقة، بما في ذلك مستقبل الملاحة في مضيق هرمز ومسار التهدئة الإقليمية.
ورغم الخطاب المتفائل من الجانب الأميركي، تؤكد المعطيات أن الخلافات الجوهرية بين الطرفين لا تزال قائمة، خصوصًا فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي وآليات الرقابة الدولية عليه، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونة بجولات تفاوض إضافية خلال الفترة المقبلة.