القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم، بأن الجيش الإسرائيلي سيبقي قواته متمركزة في ما يُعرف بـ“خط مواجهة الصواريخ المضادة للدروع” داخل جنوب لبنان، وذلك عقب دخول وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ لمدة 10 أيام، وسط تأكيدات بأنه لن يتم الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن هذا التمركز يأتي ضمن مقاربة أمنية جديدة مشابهة لما يُعرف بـ“الخط الأصفر” في قطاع غزة، حيث يُعاد تعريف مناطق انتشار القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية باعتبارها “حزاماً أمنياً” يخضع للسيطرة العسكرية المباشرة.
ووفقاً للتقارير، فإن هذا الخط يمتد على مسافات متفاوتة تصل إلى نحو 10 كيلومترات من الحدود، ويشمل مناطق تضم عشرات القرى اللبنانية، حيث لن يُسمح للنازحين بالعودة إليها في الوقت الحالي، بحسب الرواية الإسرائيلية.
كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل خلال فترة وقف إطلاق النار تنفيذ عمليات تستهدف ما يصفه بـ“تفكيك البنية التحتية لحزب الله” داخل المناطق الواقعة ضمن نطاق سيطرته، بما في ذلك تدمير مواقع وقرى تعتبرها تل أبيب مرتبطة بالبنية العسكرية للحزب.
وأضافت التقارير أن القوات الإسرائيلية ستكون مخولة بالتحرك العسكري في حال رصد أي تهديدات، إلى جانب استمرار تشغيل الطائرات المسيّرة في أجواء جنوب لبنان بهدف المراقبة والاستطلاع ومنع ما تصفه بـ“محاولات إعادة التمركز أو التسلح”.
وبحسب التقديرات العسكرية الإسرائيلية، فإن بقاء القوات داخل هذه المناطق يهدف إلى فرض “واقع أمني جديد” يضمن، وفق وصفها، عدم عودة التهديدات المباشرة إلى المستوطنات الشمالية، مع الإشارة إلى أن أي انسحاب مستقبلي سيكون مرتبطاً بتفاهمات سياسية وأمنية تتضمن – من وجهة النظر الإسرائيلية – نزع سلاح حزب الله بشكل كامل جنوب نهر الليطاني.
وفي المقابل، يرى الجيش الإسرائيلي أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتحقيق “هدوء طويل الأمد” على الجبهة الشمالية، مع الإقرار بأن ذلك يعتمد على ترتيبات سياسية مع لبنان، برعاية أطراف دولية، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.