القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً يقضي بفرض قيود مؤقتة على صلاحيات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير فيما يتعلق بتعيين وترقية ضباط الشرطة إلى المناصب العليا.
وينص القرار على أنه لا يمكن لبن غفير ترقية الضباط إلى رتب حساسة، بدءاً من نائب مفوض الشرطة فما فوق، إلا بناءً على توصية من مفوض الشرطة العام داني ليفي، مع ضرورة إخطار المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا مسبقاً قبل أسبوع من أي تعيين، وذلك إلى حين التوصل إلى تسوية بين الأطراف المعنية.
ويشمل القرار المناصب ذات التأثير الكبير في مجالات التحقيقات وإنفاذ القانون وحرية التعبير والاحتجاج، مع منح المستشارة القضائية حق إبداء رأيها في هذه التعيينات.
كما قررت هيئة القضاة، التي ضمت تسعة أعضاء، منع بن غفير من الإدلاء بتصريحات تتعلق باستخدام الشرطة للقوة أو التحقيقات الجارية، في خطوة تهدف إلى الحد من التدخل السياسي في عمل الجهاز الشرطي.
وفي تعقيبه على القرار، أعلن بن غفير أنه سيواصل إجراء التعيينات وفقاً لما وصفه بـ"تنفيذ السياسة"، ملوّحاً بإفشال أي مفاوضات في حال تدخلت المستشارة القضائية في قراراته.
ورغم القيود المفروضة، لم تستجب المحكمة لطلب المستشارة القضائية بمنع بن غفير من تعيين ضباط برتب أدنى، أو منعه من المشاركة في العمليات الشرطية، كما رفضت طلباً آخر يقضي بمنع تواصل ضباط الشرطة معه دون حضور مفوض الشرطة.
ويأتي هذا القرار في سياق نظر المحكمة في التماسات تطالب بإلزام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإقالة بن غفير، على خلفية اتهامات بتدخله في عمل الشرطة والمس باستقلاليتها.
من جهتها، دعمت المستشارة القضائية هذه الالتماسات، معتبرة أن أداء بن غفير يمثل مساساً ممنهجاً بأسس النظام الديمقراطي، ويهدد مبدأ استقلالية الشرطة والمساواة أمام القانون.
في المقابل، يرفض نتنياهو وحكومته هذه الاتهامات، مؤكدين أن المحكمة العليا لا تملك صلاحية التدخل في تشكيل الحكومة، وأن أي تدخل من هذا النوع يُعد تجاوزاً لصلاحياتها.