وكالات - مصدر الإخبارية
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، عن ثقته بإمكانية التوصل قريبًا إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن المفاوضات الجارية تشهد تقدمًا ملحوظًا قد يفضي إلى تفاهم نهائي خلال فترة قصيرة.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين خارج البيت الأبيض، إن الاجتماع المقبل بين الولايات المتحدة وإيران قد يُعقد مطلع الأسبوع المقبل، موضحًا أن تمديد وقف إطلاق النار المتفق عليه لمدة أسبوعين "ممكن لكنه قد لا يكون ضروريًا"، في ظل ما وصفه برغبة إيرانية في التوصل إلى اتفاق.
وأضاف الرئيس الأميركي: "نحن قريبون جدًا من التوصل إلى اتفاق مع إيران"، مشيرًا إلى أنه في حال توقيع الاتفاق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، فقد يشارك شخصيًا في مراسم التوقيع.
وفي تصريحات لاحقة خلال زيارته إلى لاس فيغاس، ذهب ترامب إلى أبعد من ذلك قائلاً إن الحرب "سوف تنتهي قريبًا".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية انتقادات داخلية متزايدة بشأن تداعيات الحرب مع إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير الماضي، وأثرت على المشهد السياسي في الولايات المتحدة قبيل الانتخابات النصفية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تسببت الحرب في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة، إذ أدى التصعيد إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، ما دفع صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعاته للنمو العالمي، محذرًا من مخاطر انزلاق الاقتصاد العالمي نحو الركود في حال استمرار النزاع.
وفي السياق الدبلوماسي، كشف مصدر باكستاني مشارك في الوساطة بين واشنطن وطهران عن إحراز تقدم في المحادثات غير المعلنة، مشيرًا إلى أن اجتماعًا مرتقبًا قد يمهد لتوقيع مذكرة تفاهم أولية يعقبها اتفاق شامل خلال 60 يومًا.
وبحسب المصدر، فإن الاتفاق سيكون على مرحلتين، تبدأ بمذكرة تفاهم عامة، على أن تُستكمل لاحقًا التفاصيل الفنية، في ظل تقارب مبدئي بين الجانبين حول عدد من القضايا.
كما أشار مصدر دبلوماسي إلى أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى محادثات في طهران خلال الأيام الماضية، أسفرت عن ما وصفه بـ"انفراجة" في بعض القضايا الخلافية.
وتبقى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إذ تطالب واشنطن بتجميد شامل للأنشطة النووية، بينما تعرض طهران تعليقًا محدودًا ومؤقتًا، إلى جانب مطالبتها برفع العقوبات الاقتصادية.
وفي المقابل، تركز الولايات المتحدة على نقل أو تقليص مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، فيما تدرس إيران، بحسب مصادر مطلعة، خيار نقل جزء من هذا المخزون إلى خارج البلاد ضمن تسوية محتملة.