واشنطن - مصدر الإخبارية
تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح تحقيق رسمي في سلسلة من حالات الاختفاء والوفاة الغامضة التي طالت علماء وخبراء أميركيين خلال الفترة الأخيرة، في تطور ينقل القضية من نطاق التكهنات الإعلامية إلى مستوى الاهتمام الحكومي.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إنها ستتواصل مع الجهات المختصة للتحقق من صحة هذه الوقائع، مؤكدة أن “الأمر يستحق التحقيق إذا ثبتت صحته”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإجراءات المحتملة.
وبحسب تقرير لمجلة “نيوزويك”، فقد تم تسجيل نحو عشر حالات اختفاء أو وفاة لعلماء أميركيين منذ منتصف عام 2024، جميعهم كانوا مرتبطين بأبحاث حساسة تشمل مجالات متقدمة مثل الطاقة النووية وتقنيات الفضاء.
وفي تعليق على هذه التقارير، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذه التطورات بأنها “أمر خطير للغاية”، معربًا عن أمله في أن تكون الحالات مجرد صدفة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن إدارته ستبحث الملف خلال الفترة المقبلة.
وتضمنت الحالات المذكورة في التقرير اختفاء اللواء المتقاعد في سلاح الجو الأميركي ويليام نيل ماكاسلاند في فبراير 2026 بولاية نيو مكسيكو، حيث عُثر على متعلقاته داخل منزله، في حين وُجدت قطعة من ملابسه على مسافة قريبة من مكان سكنه.
كما أشارت التقارير إلى اختفاء المهندسة في مجال الطيران مونيكا ريزا في يونيو 2025 أثناء قيامها برحلة مشي في ولاية كاليفورنيا، وكانت قد عملت سابقًا في مشروع حكومي مرتبط بتطوير مواد صاروخية.
وتضم القائمة أيضًا عددًا من الباحثين في مؤسسات علمية بارزة، من بينها وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” ومختبرات لوس ألاموس، حيث سُجلت وفيات بعضهم في ظروف وُصفت بأنها غير اعتيادية.
ورغم انتشار تكهنات تربط هذه الحوادث بعمليات تجسس أو حتى تفسيرات غير تقليدية، فإن السلطات الأميركية لم تؤكد حتى الآن وجود أي رابط رسمي بين هذه الحالات.
وفي السياق ذاته، نقل مسؤول سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي أن التفسير “الأقرب للمنطق” قد يكون مرتبطًا بأنشطة تجسس حديثة، مع الإشارة إلى أن مثل هذه الملفات غالبًا ما تبقى سرية في حال فتح تحقيقات رسمية بشأنها.