وكالات - مصدر الإخبارية
تستضيف العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الجمعة، اجتماعًا دوليًا واسعًا يضم نحو 40 دولة، بقيادة فرنسا وبريطانيا، لبحث خطة تهدف إلى إعادة فتح وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية العالمية، وذلك في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة وغياب الولايات المتحدة عن المبادرة.
وتأتي هذه التحركات الأوروبية في إطار مساعٍ دبلوماسية لتقليل تداعيات الصراع القائم الذي أدى إلى تعطّل شبه كامل لحركة الملاحة في المضيق، بعد أن أقدمت إيران، وفق تقارير دولية، على إغلاقه بشكل كبير عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران، في تصريحات إعلامية، إن دولًا أوروبية تمتلك خبرات في مجالات إزالة الألغام يمكن أن تسهم في تأمين الممرات البحرية، مشيرة إلى إمكانية توفير خدمات مرافقة "دفاعية بالكامل" للسفن العابرة لضمان سلامة الملاحة في المضيق، على أن تُناقش هذه الآليات خلال اجتماع باريس.
وأضافت أن هذه الجهود لا تحمل طابعًا هجوميًا، بل تركز على حماية خطوط التجارة الدولية وإعادة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أي مهمة مستقبلية لتأمين الملاحة ستكون "دفاعية بحتة"، ولن تُنفذ إلا عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين الدول المشاركة لصياغة إطار عملي للمبادرة.
ويشارك في الاجتماع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي شدد على أن إعادة فتح المضيق بشكل آمن وفوري يُعد مسؤولية دولية، داعيًا إلى ضمان تدفق الطاقة والتجارة العالمية دون عوائق، في ظل تأثيرات اقتصادية متصاعدة للصراع.
وبحسب ما أعلنه مسؤولون أوروبيون، فإن المبادرة لا تشمل الولايات المتحدة أو إيران في هذه المرحلة، رغم التأكيد على ضرورة التنسيق لاحقًا مع الأطراف المعنية لضمان قابلية تنفيذ أي ترتيبات ميدانية.
وتسعى الدول المشاركة إلى بلورة تصور مشترك لمهمة "حرية الملاحة البحرية"، يُتوقع أن تُطرح نتائجه على واشنطن بعد انتهاء الاجتماعات، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات استمرار إغلاق المضيق على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.