وكالات - مصدر الإخبارية
كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي الجنرال دان كين، الإثنين، تفاصيل أوامر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ببدء عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران، في خطوة تنسقها واشنطن مع تل أبيب.
وأوضح كين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الحرب بيت هيغسيث أن ترامب أعطى الضوء الأخضر للمهمة يوم الجمعة الماضية عند الساعة 3:38 مساءً، مؤكداً أن الأمر تضمن عبارة: "تمت الموافقة على عملية الغضب الملحمي. لا تراجع. حظاً موفقاً".
وأشار الجنرال إلى أن الضربة نفذت خلال النهار، مستندة إلى حدث محفز تمثل في تجمع المرشد الإيراني ومسؤولين كبار في مجمع بالعاصمة طهران، ونفذتها القوات الإسرائيلية بدعم استخباراتي أميركي.
وتفاصيل العملية، بحسب كين، شملت إطلاق صواريخ توماهوك من مدمرات وغواصات بحرية مزودة بصواريخ دقيقة، إضافة إلى ضربات دقيقة من الأرض، مستهدفة أكثر من ألف هدف خلال أول 24 ساعة من الهجوم.
وأوضح أن العملية ركزت على استهداف البنية التحتية لقيادة الحرس الثوري الإيراني، القوات البحرية، مواقع الصواريخ الباليستية، والمرافق الاستخباراتية المصممة لتعطيل الدفاعات الأميركية. كما نسقت الولايات المتحدة عمليات فضائية وسيبرانية لتعطيل شبكات الاتصال وأجهزة الاستشعار، ما أعاق قدرات إيران على الرد والتنسيق.
وأضاف الجنرال: "أكثر من 100 طائرة أُطلقت في موجة واحدة، واعترضنا مئات الصواريخ التي أُطلقت باتجاه قواتنا والحلفاء"، لافتاً إلى أن تقييم الأضرار سيستغرق وقتاً بسبب طبيعة العملية المركبة.
من جهته، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن العمليات العسكرية لن تؤدي إلى "حرب بلا نهاية"، مشدداً على أن الهدف هو تدمير صواريخ إيران وبحريتها وبنيتها التحتية الأمنية الأخرى. وقال: "نوجه لهم ضربات دقيقة وقوية ولا هوادة فيها، والحرب مع إيران لا تهدف إلى إقامة الديمقراطية".
وأضاف هيغسيث: "لم نبدأ الحرب، وحاولنا التوصل إلى صفقة لكن طهران كانت تحاول شراء الوقت. نحن من يضع شروط هذه الحرب، وإيران لن تحصل على سلاح نووي، وما بنته حتى الآن هو المنشآت النووية فقط".
وأكد المسؤولان أن العملية تمثل جزءاً من حملة مستمرة تهدف إلى الحد من تهديد إيران العسكري والإقليمي، مع الحفاظ على خيارات الرد وفقاً لتطور الأحداث.