واصلت أسعار النفط تحقيق مكاسب قوية، مسجلة أكبر ارتفاع يومي لها منذ أكتوبر، على خلفية مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع سعر خام برنت ليتجاوز 71 دولاراً للبرميل، بعدما قفز بنسبة 4.3% في جلسة الأربعاء، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط ليتخطى مستوى 65 دولاراً للبرميل.
وأفاد موقع أكسيوس بأن أي عملية عسكرية أميركية واسعة في الشرق الأوسط قد تبدأ قريباً، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدفع نحو سيناريو يستهدف تغيير النظام في إيران.
في المقابل، كشف مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران ناقشت احتمال عودة المفتشين إلى مواقعها النووية، غير أن ذلك يظل مشروطاً بالتوصل إلى اتفاق نووي شامل.
مخاطر الإمدادات والضغوط السياسية
ويرى محللون أن اندلاع حرب محتملة قد يهدد تدفقات النفط من منطقة تنتج نحو ثلث الإمدادات العالمية، في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً داخلية قبيل انتخابات منتصف الولاية، إذ قد يؤدي ارتفاع أسعار الخام إلى زيادة أسعار البنزين محلياً.
وحتى الآن، لم تسفر المحادثات بين واشنطن وطهران عن نتائج حاسمة، رغم إعلان إيران التوصل إلى “اتفاق عام” بشأن شروط صفقة نووية محتملة، بينما قال مسؤول أميركي إن المفاوضين الإيرانيين سيعودون إلى جنيف خلال أسبوعين باقتراح جديد.
كما فرضت الولايات المتحدة قيوداً على تأشيرات دخول مسؤولين ومديرين تنفيذيين إيرانيين على خلفية حملة قمع للاحتجاجات. واعتبر محللو آر بي سي كابيتال ماركتس، ومن بينهم هيليما كروفت، أن استمرار الخلافات الأساسية يرجّح احتمالية مواجهة عسكرية جديدة.
أوكرانيا والمخزونات الأميركية
على صعيد آخر، انتهت محادثات إنهاء الحرب في أوكرانيا دون تقدم يُذكر، فيما أظهرت بيانات أن روسيا، العضو في تحالف أوبك+، شهدت تباطؤاً في عمليات الحفر قد يؤثر على إنتاجها النفطي.
وفي الولايات المتحدة، تراجعت مخزونات الخام بمقدار 609 آلاف برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات المعهد الأميركي للبترول، على أن تصدر الأرقام الرسمية لاحقاً.
وفي أحدث التداولات، ارتفعت عقود خام برنت تسوية أبريل بنسبة 1% إلى 71.08 دولار للبرميل عند الساعة 9:59 صباحاً في لندن، فيما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم مارس بالنسبة نفسها إلى 65.91 دولار للبرميل.