قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، مواصلة مكاسبها بالتوازي مع صعود النفط، في ظل تركيز المتعاملين على تقارير أشارت إلى أن تدخلاً عسكرياً أميركياً في إيران قد يكون أقرب مما كان متوقعاً.
وأغلقت العقود المستقبلية القياسية على ارتفاع بنسبة 5.6%، وسط مخاوف من أن يؤدي أي نزاع محتمل إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.
وذكر موقع أكسيوس أن أي عملية عسكرية أميركية قد تكون “حملة تمتد لأسابيع”، بخلاف عملية محدودة نُفذت في فنزويلا الشهر الماضي.
تقلبات حادة منذ بداية العام
شهدت سوق الغاز الأوروبية تقلبات واسعة منذ مطلع العام، بفعل تغيرات الطقس وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، ما أثر في ثقة المستثمرين. كما ساهمت التحركات السريعة لصناديق التحوط والمضاربين في زيادة حدة التذبذبات السعرية.
ورغم قوة واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال والغاز عبر الأنابيب في الفترة الأخيرة، ما ساعد على تلبية الطلب بعد عمليات سحب مكثفة من المخزونات، فإن القارة تواجه موسم تخزين صعباً هذا العام، قد يزداد تعقيداً إذا استمرت اضطرابات التجارة لفترة طويلة.
الطقس وتوازن السوق
من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة في مختلف أنحاء أوروبا خلال الأسبوعين المقبلين، وهو ما قد يخفف الطلب على الغاز ويحد من السحب من مرافق التخزين تحت الأرض. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بشأن توازن السوق خلال الأشهر المقبلة.
وأغلقت العقود الهولندية لأقرب استحقاق، وهي المعيار الأوروبي لأسعار الغاز، عند 31.48 يورو لكل ميغاواط/ساعة، رغم بقائها منخفضة بنحو 20% منذ بداية الشهر، بعد تراجعها عن موجة صعود قوية شهدتها في يناير الماضي.