رجّح استراتيجيو بنك جيه بي مورغان أن يعمد المستثمرون الأجانب إلى تكثيف عمليات التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف على أصولهم المقومة بالدولار، ما قد يفاقم الضغوط الواقعة على العملة الأميركية.
وأوضح المحللان الاستراتيجيان ميرا تشاندان وأريندام سانديليا، في مذكرة صدرت الأربعاء، أن المستثمرين الذين يحتفظون بمحافظ كبيرة من الأسهم الأميركية يتداولون بعملات تسجل مستويات قياسية مقابل الدولار، وهو ما يعزز دوافع التحوط تحسباً لمزيد من التراجع في قيمته. وأضافا أن احتمال عودة تدفقات التحوط في سوق العملات الأجنبية يشكل أحد العوامل الداعمة لتبني نظرة هبوطية تجاه الدولار.
تداعيات سياسات ترمب
شهد الدولار ضغوطاً متزايدة منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبني سياسات تجارية أكثر تشدداً في أبريل. وسجل مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري أسوأ أداء سنوي له منذ ثماني سنوات خلال 2025، قبل أن يستقر نسبياً في نطاق محدود خلال النصف الثاني من العام.
وأشار فريق جيه بي مورغان إلى عوامل إضافية تدعم استمرار النظرة السلبية للعملة الأميركية، من بينها استبعاد زيادات قريبة في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تقليص المستثمرين لانكشافهم على الأسهم الأميركية.
توقعات العملات الرئيسية
رفع البنك توقعاته لسعر صرف الدولار الأسترالي إلى 0.73 دولار أميركي في الربع الثاني من 2026، مقارنة بتقدير سابق عند 0.68 دولار، مدفوعاً باحتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي. ويُعد الدولار الأسترالي من بين أفضل العملات أداءً هذا العام ضمن مجموعة العشر مقابل الدولار.
كما رفع البنك توقعاته لسعر صرف الدولار النيوزيلندي إلى 0.63 دولار أميركي، مقارنة بتقدير سابق عند 0.59 دولار، وأشار إلى مخاطر صعودية تحيط بتوقعاته لليورو مع الإبقاء على تقديراته عند 1.20 دولار.
ضغوط على الين الياباني
في المقابل، أبقى استراتيجيو جيه بي مورغان على نظرتهم السلبية تجاه الين الياباني، متوقعين تداوله عند مستوى 164 يناً مقابل الدولار خلال الربع الرابع من العام، في ظل ما وصفوه بمزيج من السياسات النقدية العالمية غير الداعمة.
وجاء ذلك بعدما أظهرت محاضر الاجتماع الأخير للسياسة النقدية للفيدرالي أن مكتب التداول التابع له في نيويورك راجع سعر الصرف نيابة عن وزارة الخزانة الأميركية، ما أثار تكهنات بإمكانية تدخل في سوق العملات، خاصة من جانب السلطات اليابانية.